فهرس الكتاب

الصفحة 812 من 1408

عن محمود بن غيلان ثنا وكيع ثنا سفيان الثوري عن عبد الملك بن عمير قال سمعت عطية القرظي يقول

عرضنا على النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة فكان من أنبت قتل ومن لم ينبت خلي سبيله فكنت فيمن لم ينبت فخلي سبيلي قال أبو محمد فمن لم ينبت ولا احتلم من رجل أو امرأة أو لم تحض المرأة فإذا تجاوزا تسعة عشر عاما قمرية بساعة فقط لزمهم حكم البلوغ لأنه إجماع وأما من جعل إكمال خمسة عشر عاما بلوغا وإن لم يكن هناك حيض ولا احتلام ولا إنبات فقول لا دليل عليه وأما حجتهم بحديث ابن عمر عرضت على رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد وأنا ابن أربعة عشر عاما فردني ثم عرضت عليه يوم الخندق وأنا ابن خمسة عشر عاما فأجازني فلا حجة لهم في ذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقل إني أجزته لسنه وكان عام الخندق بالمدينة لا خروج عليهم فيه فالله أعلم لماذا أجازه إما لأنهم لم يسافروا عن موضعهم أو لأنه قد بلغ فلا حجة في ذلك أصلا وبالله تعالى التوفيق ولا نهى عليه السلام عن غزو الأشداء من الصبيان فتكون إجازته دليلا على أنه قد كان بلغ ومما يدل على أن الشرائع لا تلزم إلا من عرفها ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من أنه لم يزجر عدي بن حاتم عما تأوله في العاقلين لكن علمه وسقط اللوم عن عدي لأنه تأول جاهلا وأنه صلى الله عليه وسلم لم يأمر معاوية بن الحكم بإعادة الصلاة إذ تكلم فيها عامدا وأنه صلى الله عليه وسلم أمر الذي لم يتم صلاته مطمئنا في ركوعه وسجوده بالإعادة مرارا فلما أعلمه أنه لا يدري أكثر علمه ولم يذكر الراوي أنه أمره بإعادة إلا أن أمره صلى الله عليه وسلم بأن يعمل ما علمه أمر له بعمله وكذلك ما نص من صلاة أهل قباء إلى بيت المقدس وقد كان نسخ ذلك وأنه صلى الله عليه وسلم لم يقد من أسامة إذ قتل الرجل بعد قوله لا إله إلا الله وأعلمه صلى الله عليه وسلم أنه قد فعل في ذلك ما لا يحل وكذلك لم يقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت