فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 1408

ولا متأول حاشى الناسي والنائم للصلاة وحاشا المريض والمسافر والمتقيىء عمدا للصوم فقط وأما ما كان مرتبطا بوقت محدود الأول غير محدود الآخر أو كان غير مرتبط بوقت فهو مؤدى أبدا ومعاد ولا بد كإنسان جهل الزكاة في البر فبقي سنين مسلما مالكا لمقدار تجب فيه الزكاة منه ثم علم بعد ذلك فعليه الزكاة للسنين الخالية وكإنسان لم يعلم أن السلم في غير المكيل والموزون لا يجوز فسلم سنين جمة في حيوان أو فيما لا يكال ولا يوزن ثم علم فعليه فسخ كل ما أخذ من ذلك ورده إلى أربابه والحكم فيه كحكم الغاصب فيما بيده إذا تاب ولا فرق وكإنسان أداه اجتهاده إلى أنه لا نفقة لموروثه وذي رحمه المحرمة عليه فأقام كذلك عشرات سنين ثم علم فهي دين عليه يؤديها إليهم أبدا ويخرج من رأس ماله إن مات وهكذا في كل شيء وبالله تعالى التوفيق وشغب بعضهم بأن العامي إذا اختلف عليه الفقهاء فإنه مخير في أقوالهم قال أبو محمد وهذا خطأ ولسنا نقول به وقد بينا هذه المسألة في باب التقليد من كتابنا هذا فأغنى عن

إعادته وموه بعضهم بأن قال الميتة عين واحدة وهي حلال للمضطر حرام على غير المضطر قال أبو محمد وهذا عين الشغب والتمويه لأننا لم ندفع نحن اختلاف حكم العين الواحدة على إنسانين متغايرين أو في وقتين مختلفين بل هذا لازم في كل عين فمال زيد حلال لزيد حرام على عمرو والأكل في شوال حلال للبالغين العقلاء وحرام عليهم في رمضان وهكذا جميع الشرائع أولها عن آخرها

وهكذا كل أحد مرة تلزمه الصلاة إذا دخل وقتها ومرة تحرم عليه قبل دخول وقتها ومرة يحرم دم زيد ومرة يحل وإنما أنكرنا أن تكون الميتة حلالا لزيد حراما عليه في وقت واحد وأن يكون البيع تاما قبل التفرق بالأبدان غير تام قبل التفرق بالأبدان والقصاص من القاتل واجبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت