فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 1408

بكثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم وبه إلى مسلم نا يحيى بن يحيى وإسحاق بن منصور وأحمد بن سعيد بن صخر الدارمي قال يحيى أنا أبو قدامة الحارث بن عبيد وقال إسحاق نا عبد الصمد هو ابن عبد الوارث التنوري ثنا همام وقال أحمد نا حبان نا أبان قالوا كلهم نا أبو عمران الجوني عن جندب بن عبد الله البلخي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم فإذا اختلفتم فقوموا وبه إلى مسلم حدثني زهير بن حرب نا جرير عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تعالى يرضى لكم ثلاثا ويكره لكم ثلاثا فيرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ويكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال قال أبو محمد ففي بعض ما ذكرنا كفاية لأن الله تعالى نص على أن الاختلاف شقاق وأنه بغي ونهى عن التنازع والتفرق في الدين وأوعد على الاختلاف بالعذاب العظيم وبذهاب الريح وأخبر أن الاختلاف تفريق عن سبيل الله ومن عاج عن

سبيل الله تعالى فقد وقع في سبيل الشيطان قال تعالى {لا إكراه في لدين قد تبين لرشد من لغي فمن يكفر بلطاغوت ويؤمن بلله فقد ستمسك بلعروة لوثقى لا نفصام لها ولله سميع عليم}

وقد نص تعالى على أن الاختلاف ليس من عنده ومعنى ذلك أنه تعالى لم يرض به وإنما أراده تعالى إرادة كون كما أراد كون الكفر وسائر المعاصي فإن قال قائل إن الصحابة قد اختلفوا وأفاضل الناس أفيلحقهم هذا الذم قيل له وبالله تعالى التوفيق كلا ما يلحق أولئك شيء من هذا لأن كل امرىء منهم تحرى سبيل الله ووجهة الحق فالمخطىء منهم مأجور أجرا واحدا لنيته الجميلة في إرادة الخير وقد رفع عنهم الإثم في خطئهم لأنهم لم يتعمدوه ولا قصدوه ولا استهانوا بطلبهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت