فهرس الكتاب

الصفحة 738 من 1408

نص وأما المنكرون لهذا فقد تناقضوا فيه أقبح تناقض وقالوا بما أنكروه علينا يعني أصحاب مالك فقالوا لا تقبل شهادة النساء في عتق أصلا ثم قالوا إن شهدت امرأتان بدين على زيد لعمرو حلف عمرو معهما ورد عتق زيد لعبد الذي أعتقه ودين عمرو محيط بماله فقد أجازوا في رد العتق شهادة النساء وكذلك قالوا لو شهدت امرأتان

بابتياع زيد وعمرو لأمة كانت تحت زيد قبلتا مع يمين البائع وفسخ نكاح الأمة ومثل هذا لهم كثير جدا قال أبو محمد ومن استؤجر على عمل معلوم فهو عقد قد جاء النص بإباحته واتفق القائلون بالإجارة على لزومه في حين عقده واختلفوا هل ينفسخ في ثانية أو لا فوجب أن يبقى على ما جاء الدليل به من صحته ما لم يأت نص بفسخه وهكذا القول في المدبر وفي الموصي بعتقه وفي المعتق بصفه وفي المكاتب أنها عقود قد اتفق الناس على ما جاءت به النصوص من صحتها في حين عقدها وعلى القضاء بها ما لم يرجع العاقد لها فيها ثم اختلفوا هل لعاقدها فسخها في ثاني عقده إياها أو لا فوجب ألا يكون له في شيء منها رجوع إلا بنص ولا نص ولا إجماع في إباحة الرجوع في ذلك لا بتراضيها ولا بغيره فلا يجوز أصلا بخلاف المؤاجرة وكان إخراجه لكل ما ذكرنا عن ملكه جائزا ويبطل بذلك العقد لانتقال الملك كما قلنا في الشيء المؤاجر ولا فرق وأما المكاتب فإنما يخرج عن الملك منه ما لم يؤد خاصة وفي ذلك المقدار يبطل العقد لا فيما أدى وهو قول علي وروايته عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد جاء النص ببيع المدبر وبيع المكاتب ما لم يؤد فوجب إباحة ذلك وممن رأى للمؤجر والمستأجر أن يفسخ الإجارة أيهما شاء متى شاء قبل الأجل وإن كره الآخر مسروق وشريح والشعبي وممن رأى ألا رجوع لموصي في العتق خاصة الأوزاعي والثوري وأما العارية فبخلاف ما ذكرنا لأن العارية المطلقة التي ليست إلى أجل هي التي صحت بالنصوص وبالإجماع وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت