فهرس الكتاب

الصفحة 729 من 1408

فإن شاء أخذ وإن شاء ترك فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به فهذا حديث قد صح سماع أبي الزبير من جابر ولم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم الأخذ أم الترك للشريك إلا قبل بيع شريكه ولم يجعل له بعد البيع حقا إلا إن كان الشريك لم يؤذنه قبل البيع فعكس هؤلاء القوم الحقائق كما ترى فيتركون احتجاجهم ب يا أيها لذين آمنوا أوفوا بلعقود أحلت لكم بهيمة لأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي لصيد وأنتم حرم إن لله يحكم ما

يريد حيث شاؤوا فيبطلونه العقود لا يحل لمسلم القرار على سماعها فكيف إمضاؤها مما قد جاء النص بإبطاله التي أمر الله تعالى بإمضائها ويحتجون ب {يا أيها لذين آمنوا أوفوا بلعقود أحلت لكم بهيمة لأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي لصيد وأنتم حرم إن لله يحكم ما يريد} حيث شاؤوا فيمضون عقودا ويبطلون من النذور ما قد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإنفاذه باسمه كالنذر في الجاهلية الذي أمر عليه السلام عمر بالوفاء به

فعكس هؤلاء القوم في أقوالهم الحق عكسا ويقولون من باع بيعا فاشترط شروطا تفسده فقال أنا أسقط الشرط جاز ذلك وصح البيع قالوا فإن باع بيعا إلى أجل مجهول فقال أنا أعجل الثمن وأسقط الأجل قالوا فذلك لا يجوز والبيع فاسد قالوا ومن اشترى عبدا بشرط أن يعتقه فذلك جائز لازم له ولا يرده بعيب يجده فيه لكن يأخذ أرش العيب قالوا فإن أعتقه بشرط ألا يفارقه لم يجز ذلك قالوا ومن قال لآخر بعني عبدك للعتق بأربعين دينارا فقال لا بل بخمسين دينارا فأبى المشتري فقال العبد لسيده يعني منه بأربعين دينارا وأنا أعقد لك وأشرط لك على نفسي بالعشرة الدنانير الزائدة وأشهد لك بذلك فأجاب السيد إلى ذلك والتزم العبد العشرة الدنانير طائعا وأشهد البينة على نفسه بذلك فاشترى المشتري العبد فأعتقه قالوا لا يلزم العبد مما عقد على نفسه وأشهد عليها به شيء أصلا قالوا فلو قال لعبده أنت حر وعليك خمسون دينارا جاز ذلك ولزم العبد أن يؤديها شاء أم أبى قالوا ومن شارط عبده على أن يخدمه هذه السنة التي أولها شهر كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت