فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 1408

فقد سقط وبطل واكتفى بذلك عن تكلف إبطاله إذ قد بينا فيما تقدم من كتابنا هذا إبطال كل قول لم يقم عليه دليل فإن عارض المسؤول السائل بدليل مثل أن يستدل أحدهما على صحة مذهبه بآية فيحتج عليه الآخر بآية أخرى هي في ظاهرها مخالفة الحكم للتي احتج بها خصمه أو بحديث كذلك أو احتج أحدهما بحديث فعارضه الآخر بآية هي ظاهرها مخالفة الحكم لذلك الحديث أو بحديث كذلك فسنفرد لذلك بابا موعبا في كتابنا هذا إن شاء الله عز جل عند كلامنا في الأخبار وإن أمدنا الله بمده وقوته فسنفرد لكل هذه الوجوه كتبا مفردة في أشخاص الأحاديث والآي التي ظاهرها التعارض ونحن نبين بحول الله وقوته نفي الاختلاف عن كل ذلك وبالله تعالى نعتصم ونتأيد وقد ذكر

مخالفونا تعارض العلل قال علي وسنبين في آخر كتابنا هذا إن شاء الله تعالى بطلان العلل في الشرائع بالجملة وإن أمدنا الله تعالى بمده وعون من قبله عز وجل فسنفرد في المسائل النظرية

وهي التي دلائلها نتائج مأخوذة من مقدمات نصية أو إجماعية ديوانا موعبا نتقصى فيه إن شاء الله تعالى الأدلة الصحيحة وبطلان علل أصحاب القياس ومفاسدها بالجملة وبالله تعالى التوفيق ثم رأينا كتابنا المعروف بالإيصال جامع لكل ذلك مغن عن إفراد كتب لكل صنف منها قال علي وكل من قال بقبول خبر الواحد ثم صح عنده خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم متكامل الشروط التي بوجودها يصح عنده الخبر جملة فإن تركه لحديث آخر فهو مجتهد إما مخطىء وإما مصيب وكذلك إن تركه لنص قرآن وكذلك إن ترك نص قرآن لحديث آخر أو نص قرآن إلا أنه إن كان قد ترك في مكان آخر مثل تلك الآية التي أخذ بها الآن أو الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت