فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 1408

ما كنا عليه حتى يثبت خلافه فإنما جاء قوم إلى هذه الحماقات في مواضع يسيرة أخطؤوا فيها فنصروا خطأهم بما يبطل كل عقل وكل معقول وذلك نحو قولهم إن الماء إذا حلته نجاسة فقد تنجس وإن من شك بعد يقينه بالوضوء فعليه الوضوء وأشباه هذا فقالوا إن الماء الذي حكم الله بطهارته لم يكن حلته نجاسة فقلنا لهم وإن الرجل الذي حرم الله دمه لم يكن شاب ولا حلق رأسه ولا عليه صفرة من مرض لم يكن فيه فبدلوا حكمه لتبدل بعض أحواله وقالوا عليه ألا يصلي إلا بيقين طهارة لم يتلها شك قلنا فحرموا على من شك أباع أمته أم لم يبعها أن يطأها أو يملكها لشكه في انتقال ملكه وحدوا كل من شككتم أزنى أم لم يزن وقد ذكرنا اعتراضهم بمسألة قول اليهود قد وافقتمونا على صحة نبوة

موسى صلى الله عليه وسلم وبينا أننا لم ننتقل إلى الإقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم إلا ببراهين أظهر من براهين موسى لولاها لم

نتبعه ونحن لا ننكر الانتقال من حكم أوجبه القرآن أو السنة إذ جاء نص آخر ينقلنا عنه إنما أنكرنا الانتقال عنه بغير نص أوجب النقل عنه لكن لتبدل حال من أحواله أو لتبدل زمانه أو مكانه فهذا هو الباطل الذي أنكرناه وقال المالكيون من شك أطلق امرأته أم لم يطلقها فلا شيء عليه فأصابوا ثم قالوا فإن أيقن أنه طلقها ثم شك أو واحدة أو اثنتين أو ثلاثا فهي طالق ثلاثا وقالوا من شك أطلق امرأة من نسائه أم لا فلا شيء عليه فإن أيقن أنه طلق إحداهن ثم لم يدر أيتهن هي فهن كلهن طلق ففرقوا بين ما لا فرق بينه بدعوى عارية عن البرهان فإن قالوا إن ههنا هو على يقين من الطلاق فقلنا نعم وعلى شك من الزيادة على طلاقها واحدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت