فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1408

الرقي أنبا أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار ثنا محمد بن المثنى ثنا معاذ بن هشام الدستوائي ثنا أبو علي قتادة عن الأسود بن سريع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يعرض على الله تبارك وتعالى الأصم الذي لا يسمع شيئا والأحمق والهرم ورجل مات في الفترة فيقول الأصم رب جاء الإسلام وما أسمع شيئا ويقول الأحمق رب جاء الإسلام وما أعقل شيئا

ويقول الذي مات في الفترة رب ما أتاني لك من رسول فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه فيرسل الله تعالى إليهم ادخلوا النار فوالذي نفسي بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردا وسلاما وبه إلى قتادة عن الحسن البصري عن أبي رافع عن أبي هريرة بمثله وزاد في آخره ومن لم يدخلها دخل النار فصح كما أوردنا أنه لا نذارة إلا بعد بلوغ الشريعة إلى المنذر وأنه لا يكلف أحد ما ليس في وسعه وليس في وسع أحد علم الغيب في أن يعرف شريعة قبل أن تبلغ إليه فصح يقينا أن من لم تبلغه الشريعة لم يكلفها واحتجت الطائفة الأخرى بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر فسماه عليه السلام مخطئا ولا يكون المخطىء إلا من خالف ما أمر به قال أبو محمد وهذا الخبر لا حجة لهم فيه بل هو حجة لنا وبه نقول لأنه قد يكون مخطئا من لا يوافق الحق وإن لم يكن مأمورا بالعمل به كإنسان سمى آخر بغير اسمه غير عامد فهذا مخطىء ولا أمر يلزمه ها هنا وكمن أنشد بيت شعر فوهم فيه فهو مخطىء بلا شك وهذا المجتهد مخطىء بلا شك إذا حكم بخلاف ما ورد به الحكم من عند الله عز وجل وأدخل في الدين ما ليس منه وإن كان غير مأمور بالحكم بما لم يبلغه فإنه منهي عن الحكم بما ظن أنه حق وهو غير حق وأما إذا بلغه فإنه مأمور به وإن نسيه لأنه قد بلغه ولزمه فإن قال قائل لو كان ما قلتم لكان الدين لازما لبعض الناس لا لكلهم قلنا وبالله التوفيق ليس كذلك بل الدين لازم للجن والإنس إذا بلغهم نعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت