فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 1408

مآ أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون

قال أبو محمد فلو علمه الراسخون في العلم لكان فرضا عليهم أن يبينوه للناس ولو لم يبينوه لكانوا ملعونين ولو بينوه لعلمه الناس ولو علمه الناس لكان محكما لا متشابها ولتساوى فيه الراسخون وغيرهم وهذا ضد ما قال تعالى فبطل بذلك قول من ظن أن الراسخين يعلمونه وأما ذمه عليه السلام من جهل تلك المتشابهات إن وقع حولها فإنما ذلك بنص الحديث خوف مواقعة الحرام البين فصح أن تلك المتشابهات ليست حراما في ذاتها على من جهلها خاصة ليست حراما عليه إذ لم يبلغه تفصيل تحريمها عليه ولكن الورع أن يتركها خوف وقوعه في الحرام البين قال أبو محمد وبين صحة قولنا في هذا الباب ما حدثناه عبد الله بن يوسف عن أحمد بن فتح عن عبد الوهاب بن عيسى بن أحمد بن محمد عن أحمد بن علي عن مسلم ثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ثنا يزيد بن إبراهيم التستري عن عبد الله بن أبي مليكة عن القاسم بن محمد عن عائشة قالت تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا وما يذكر إلا أولوا الألباب} قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم قال أبو محمد فقد حذر عليه السلام ممن اتبع ما تشابه من القرآن وقد علمنا أن اتباع أحكامه كلها فرض فصح أن المتشابه هو غير ما أمرنا بتدبيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت