فهرس الكتاب

الصفحة 557 من 1408

بالصلاة وقد يموت كثير من الناس قبل أن يتأتى عليه وقت صلاة بعد بلوغه إنه تعالى إنما أراد من هؤلاء الانقياد والعزيمة فقط والله تعالى لم يرد قط ممن مات قبل حلول وقت الصلاة أن يصليها واحتج بعض من تقدم في إجازة نسخ الشيء قبل العمل به بحديث الزبير إذ خاصم الأنصاري في سيل مهزور ومذينب وجعل

الأمر الآخر منه عليه السلام ناسخا للأول وأبطل قول من قال كان الأمر الأول على سبيل الصلح وترك الزبير بعض حقه وقال إن هذا لا يحل أن يقال لأن حكمه عليه السلام كله حق واجب

لقول الله تعالى {لا تجعلوا دعآء لرسول بينكم كدعآء بعضكم بعضا قد يعلم لله لذين يتسللون منكم لواذا فليحذر لذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم} فلم يخص أمرا دون أمر ولو ساغ ذلك في هذا الحديث لساغ لكل أحد أن يقول في أي حكم حكم به رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا على سبيل الصلح لا على سبيل الحقيق وهذا كفر من قائله قال أبو محمد وقد صدق هذا المحتج فيما قال قال بعضهم لو جاز النسخ قبل العمل لجاز قبل الاعتقاد قال أبو محمد وهذا قياس والقياس باطل ولو كان القياس حقا لكان هذا فاسدا إذ ليس سقوط العقل موجبا لسقوط الاعتقاد وقد يعتقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت