فهرس الكتاب

الصفحة 512 من 1408

ينكرهما فصح من ذلك أن المعلق من الثياب التي فيها الصور مكروه ليس حراما ولا مستحبا لكن من تركها أجر ومن استعملها لم يأثم واختار ههنا

عليه السلام الأفضل واختاره لعائشة وفاطمة رضي الله عنهما وصح بذلك أن الثياب التي فيها الصور وإذا كانت وسائد فذلك حسن مباح ولا مستحب لا نكرهه أصلا بل نحبه وكذلك الشيء إذا تركه عليه السلام ولم ينه عنه ولا أمر به فهو عندنا مباح مكروه ومن تركه أجر ومن فعله لم يأثم ولم يؤجر كمن أكل متكئا ومن استمع زمارة

الراعي فلو كان ذلك حراما لما أباحه عليه السلام لغيره ولو كان مستحبا لفعله عليه السلام فلما تركه كارها له كرهناه ولم نحرمه فإن قال قائل فقد ناموا بحضرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صلوا ولم يأمرهم بإعادة الوضوء وأنتم لا ترون ذلك قيل له وبالله التوفيق ما روى أحد قط أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رآهم نياما ولا أعلم أنهم ناموا وإنما جاء الحديث أنه عليه السلام أبطأ بالعشاء الآخرة حتى نام الناس وسمع لهم غطيط وصاح عمر نام النساء والصبيان فالحديث كما تسمع بين في أنهم ناموا وهو عليه السلام غائب غير حاضر وإنما أعلمه عمر بنوم النساء والصبيان وهذان الصنفان ليس عليهم حضور الصلاة في الجماعة فرضا وأيضا فمن أين للمحتج بهذا أن يقول ناموا قعودا نوما قليلا بلا أن يرد ذلك في الحديث ولعل فيهم من نام مستندا إلى صاحبه أو إلى الحائط أو مضطجعا نوما طويلا ما يدري من لم يحضر نومهم كيف كان نومهم ومثل هذا من الدعاوى لا يستجيزها ذو دين متهم بالصدق فلما صح أنه عليه السلام كان غائبا ولم يأتنا نص في أنه عليه السلام علم نومهم وصح أمره عليه السلام في حديث صفوان بن عسال المرادي بالوضوء من النوم جملة لزمنا ألا نزول عما أمرنا لأمر لا ندري أعلمه عليه السلام أم لم يعلمه ولو صح عندنا أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت