فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 1408

قال علي وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم دينهم في هذا الباب كما ثنا يحيى بن عبد الرحمن ثنا ابن دحيم ثنا إبراهيم بن حماد ثنا إسماعيل بن إسحاق ثنا نصر بن علي ثنا وهب

بن جرير ثنا أبي عن ابن إسحاق قال ثنا عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال حلق يوم الحديبية رجال وقصر آخرون فذكر ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم ترحم على المحلقين ثلاثا وعلى المقصرين واحدة بعد أن ذكر بهم ثلاث مرات فقالوا ما بال المحلقين ظاهرت لهم الترحم فقال صلى الله عليه وسلم إنهم لم يشكوا قال علي لم يشكوا في وجوب تنفيذ أمره وشك المترددون فعوقبوا كما ترى وإن

كانوا مغفورا لهم كلهم وكذلك الذين فروا من الزحف يوم أحد فأخبر تعالى أنه إنما استفزهم الشيطان ببعض ما كسبوا ثم أخبر تعالى أنه عفا عنهم فمن اقتدى بهم في الفرار من الزحف فهو غير حاصل على ما حصلوا عليه من العفو بل يبوء بغضب من الله تعالى ولا عجب أعجب ممن يقتدي بأهل الحديبية في خطيئة وقعت منهم قد ندموا عليها واعترفوا بها وينهى عن الاقتداء بهم في فعل فعلوه كلهم موافق لرضا الله عز وجل ورضا رسوله صلى الله عليه وسلم في نحرهم البدنة في ذلك اليوم عن سبعة والبقرة عن سبعة بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنهم نحروا سبعين بدنة عن سبعمائة إنسان ما سوى البقر فيقول هؤلاء لا يجوز الاقتداء بهم في ذلك تقليدا لما ثم يحض على الاقتداء بهم في خطيئة أخطؤوها قد تابوا منها فهل في عكس الحقائق والمجاهرة بالباطل أشنع من هذين المذهبين وبالله تعالى نعوذ من الخذلان ومن العجائب التي لا يفهم منها إلا الاستخفاف بالدين والخنا احتجاج ابن خويز منداذ المالكي إيجاب أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت