فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 1408

بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن لله كان بكم رحيما فلما كانت هذه الواجبات كلها مأمورا بإخراجها من أموالنا وكان ذلك مسقطا لملكنا عنها كانت قد انتقلت إما إلى ملك المساكين وإما إلى ملك الله عز وجل لا بد من أحد الوجهين المذكورين وما خرج عن ملكنا فلا يحل لنا أن ننصرف فيه إلا بنص مبيح أو إجماع والعجب من حملهم أمر الله تعالى بالأكل منها والإطعام على أن ذلك غير واجب ثم أرادوا أن يخصموا منها بقياس لا يشبه ما أرادوا تشبيهه به نعني هدي المتعة بهدي الجزاء فهلا إذ قاسوا هدي المتعة على هدي الجزاء قاسوا صيام الجزاء على صيام المتعة ولكن هذا في تناقضهم يسير جدا وأيضا فلا إجماع في تحريم الأكل من جزاء الصيد وقد روينا عن بعض التابعين إباحة الأكل منه قال علي وقال بعضهم كيف تتركون ظاهر القرآن الذي من أنكره أو شك فيه كفر لخبر واحد لا تكفرون ما خالفكم فيه ولا تفسقونه قال علي فيقال لهم وبالله تعالى التوفيق القطع على وجوب الائتمار لهما معا واحد بالدلائل التي قد ذكرناها في باب إثبات العمل بخبر الواحد من هذا الكتاب وكلاهم وحي من عند الله تعالى والقطع في المراد منهما بالمغيب منهما معا إنما هو على حسب الظاهر منهما وإنما يكفر من أنكر تنزيل القرآن أو تنزيل بعضه فقط وأما إن أنكر الأخذ بظاهره وتأول في آياته تأويلات لا يخرج بها عن الإجماع فإننا لا نكفره ما لم تقم الحجة عليه كما لا نكفر من خالفنا في قبول خبر الواحد ما لم تقم الحجة عليه وكلا الأمرين سواء ولو أن امرأ يقول لا أقبل ما قال رسول الله صلى الله عليه

وسلم لكان كافرا مشركا كمن أنكر القرآن أو شك فيه ولا فرق وبالله تعالى التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت