فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 1408

فصل في النص يخص بعضه هل الباقي على عمومه أم لا يحل على عمومه قال علي وأما النص الذي يصح البرهان على أنه ليس على عمومه فقد قال قوم الباقي على عمومه وقال بعضهم وهو عيسى بن أبان الحنفي قاضي البصرة لا نأخذ منه إلا ما اتفق عليه قال علي والصحيح من ذلك أنه كان

من النصوص التي لو تركنا وظاهرها لم يفهم منه المراد فإننا لا نأخذ منها إلا ما يبينه نص آخر أو إجماع وذلك مثل أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأيضا فإن الله تعالى نص لنا على الصلاة والزكاة بالألف واللام

والألف واللام إنما يقعان على معهود ولا يفهم من هذا الظاهر كيفية الصلاة والزكاة الواجبين علينا فوجب أن يطلب بيانهما من نصوص أخر أو إجماع وقد أخبرنا تعالى أنه لا يكلف نفسا إلا وسعها وليس في وسعنا أن نفهم استقبال الكعبة والإتيان بأربع ركعات للظهر في كل ركعة سجدتان وثلاث للمغرب من قوله تعالى {وأقيموا لصلاة وآتوا لزكاة وركعوا مع لراكعين} ولا في وسعنا أن نفهم إعطاء شاة من خمس من الإبل وما يجب من الزكاة من البقر والغنم من قوله تعالى {وأقيموا لصلاة وآتوا لزكاة وركعوا مع لراكعين} ولأجل هذا النص منعنا من أن يكون تعالى يكلفنا ما لا نطيق وأما لو شاء ذلك تعالى لكان حسنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت