فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 1408

كصيام رمضان فقد جاء النص بإيجاب تأخيره إلى وقته

فإذا خرج الوقت فقد ثبت العجز عن تأديته كما أمرنا إلا بأن يأتي في شيء من ذلك نص آخر فيوقف عنده وما كان مرتبطا بوقت فيه مهلة فقد جاء النص بإباحة تأخيره إلى آخر وقته وإيجاب تأخيره إلى أول وقته فإذا خرج الوقت فكل ما قلنا في الذي قبله ولا فرق وذلك كأوقات الصلاة وما لم يأت مرتبطا بوقت ففرضه البدار في أول أوقات الإمكان إلا أن الأمر به لا يسقط عن المأمور به لعصيانه في تأخيره وكذلك ما كان مرتبطا بوقت له أول محدود لم يحد آخره أو ما كان مرتبطا بوقت محدود متكرر فالنوع الأول كقضاء صيام المريض والمسافر لأيام رمضان فذلك لازم في أول أوقات القدرة عليه فإن بادر إليه فقد أدى ما عليه وإن أخره لغير عذر كان عاصيا بالتأخير وكان الأمر عليه ثابتا أبدا والنوع الثاني كوجوب الزكاة فإن لوقتها أولا وهو انقضاء الحول وليس قبل ذلك أصلا وليس لآخر وقتها آخر محدود بل هو باق أبدا إلى وقت العرض على الله عز وجل لأن النص لم يأت في ذلك بانتهاء والقول في المبادرة إلى أدائها وفي التأخير كما قلنا في النوع الذي قبله والنوع الثالث كالحج فإنه مرتبط بوقت من العام محدود وليس ذلك على الإنسان في عام بعينه بل هو ثابت على كل مستطيع إلى وقت العرض على الله عز وجل والقول في البدار إليه أو تأخيره كالقول في النوعين اللذين قبله فإن قال قائل فلم أجزتم صيام كفارة اليمين وقضاء رمضان غير متتابع وكذلك صيام متعة الحج وكذلك غسل الأعضاء في الوضوء والغسل من الجنابة والجمعة فأجزتم كل ذلك غير متتابع قيل له وبالله تعالى التوفيق إنا لم نفارق أصلنا الذي ذكرنا ولا خالفنا النص في شيء من ذلك لأن الله تعالى إنما أوجب في الكفارة ثلاثة أيام ومعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت