فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 1408

فيه نسخ أبدا لنصه عليه السلام على أن ذلك باق إلى يوم القيامة فمن أجاز ورود نسخ لهذا فقد أجاز الكذب من الرسول صلى الله عليه وسلم ومن أجاز ذلك فهو كافر مشرك حلال الدم والمال وسبحان من يسر لهؤلاء القوم عكس الحقائق فيجعلون ما قد جاء النص فيه بأنه خاص عاما وما جاء فيه النص بأنه عام خاصا وبالله تعالى نتأيد وإنما سفك عليه السلام فيها الدماء المباحة ونهى عن الاقتداء به ذلك جملة وقولنا في هذا هو قول عبد الله بن عمر وعطاء وغيرهما وكان عبد الله بن عمر يقول لو لقيت فيها قاتل عمر ما ندهته قال علي فما ورد من الأوامر والنواهي على الصفتين المذكورتين فهو فرض أبدا ما لم يرد نص أو إجماع على أنه منسوخ أو أنه مخصوص أو أنه ندب أو أنه بعض الوجوه الخارجة عن الإلزام على ما سنفرد لها فصلا في آخر هذا الباب إن شاء الله تعالى ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قال علي وأما صورة الندب فهو أن يرد اللفظ أو بمدح الفاعل أو للفعل مثل قوله عليه السلام إذ قال يهلك الناس هذا الحي من قريش ثم قال عليه السلام لو أن الناس اعتزلوهم فكان هذا ندبا إلى ترك القتال مع التأولين منهم ومثل قوله عليه السلام لو اغتسلتم وإنما أوجبنا غسل الجمعة بحديث آخر فيه لفظ الايجاب وأما المدح فمثل قوله تعالى {لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على لتقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا ولله يحب لمطهرين} فكان ذلك حضا على مثل فعلهم وهو الاستنجاء بالماء ومثل إخباره صلى الله عليه وسلم أن لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة وما أشبه ذلك فما جاء باللفظ الذي ذكرنا فهو ندب لا إيجاب يعلم ذلك بصيغة اللغة ومراتبها علم بضرورة لا يفهم سواه قال علي وأما أمر الإباحة فإنه يراد بلفظ أو مثل قوله تعالى وأتموا لحج ولعمرة لله فإن أحصرتم فما ستيسر من

لهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ لهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك فإذآ أمنتم فمن تمتع بلعمرة إلى لحج فما ستيسر من لهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في لحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري لمسجد لحرام وتقوا لله وعلموا أن لله شديد لعقاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت