فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 1408

يدخل خبر الاثنين ولا فرق إلا أن يفرق بين ذلك نص فيوقف عنده وأما الرواية عن عائشة أم المؤمنين فإنما موهوا بإيرادها ولا حجة لهم فيها لأنها لم تقل قط أنها لم تصدق أبا هريرة ولا أنها تستجيز رد حكم رسول الله صلى الله عليه

وسلم وإنما ذكر لها أن أبا هريرة ينهى عن المشي في نعل واحد فقالت لأحنثن أبا هريرة وأحسنت وبرت فلو لم يكن في هذا إلا قول أبي هريرة لما لزم الأخذ به وأما خبر عثمان فلا ندري على أي وجه أورده والذي نظن بعثمان أنه كان عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم رواية في صفة الزكاة استغنى بها عما عند علي بل نقطع بهذا عليه قطعا ولا وجه لذلك الخبر سوى هذا أو المجاهرة بخلاف النبي صلى الله عليه وسلم وقد أعاذه الله من ذلك فإن صاروا إلى توجيهنا بطل تعلقهم بهذا الخبر وإن وجهوه على هذا الوجه الآخر

لحقوا بالروافض ونسبوا إلى عثمان الكفر أو الفسق وقد برأه الله من ذلك وأن من نسب إليه لأولى به من عثمان بلا شك وأما قول عمار لعمر فيعيذ الله عمارا من أن يستجيز جحد سنة عنده عن النبي صلى الله عليه وسلم موافقة لرأي عمر هذه صفة توجب الكفر لمن استحلها ويوجب الفسق لمن فعلها غير مستحل لها لا يختلف في ذلك اثنان من أهل الإسلام مع مجيء النص بذلك فيمن يكتم حكم الله تعالى أو يخالفه وإنما قال ذلك عمار مبكتا لعمر إذ خالفه بمعنى أترى لي أن أكتم هذا الخبر نعم إن شئت كما قال تعالى {إن لذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينآ أفمن يلقى في لنار خير أم من يأتي آمنا يوم لقيامة عملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير} أو غير هذا وهو في الخبر ذكر أن عمر أجنب فلم يصل فهذا الذي أراد عمار كتمانه وأنه لا يحدث به أبدا لواجب حق عمر عليه وهذا مباح إذ ليس ذكر اسم عمر في ذلك من السنن ولا له فائدة لكن عمر رضي الله عنه لم يفسح له في ذلك بل ولاه من التصريح باسمه في ذلك ما تولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت