فهرس الكتاب

الصفحة 288 من 1408

من أحدهما وإنما معنى نهي عمر رضي الله عنه من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو صح فهو بين في الحديث الذي أوردناه من طريق قرظة وإنما نهى عن الحديث بالأخبار عمن سلف من الأمم وعما أشبه وأما بالسنن عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن النهي عن ذلك هو مجرد وهذا ما لا يحل لمسلم أن يظنه ممن دون عمر من عامة المسلمين فكيف بعمر رضي الله عنه ودليل ما قلنا أن عمر قد حدث بحديث كثير عن النبي صلى الله عليه وسلم فإن كان الحديث عنه عليه السلام مكروها فقد أخذ عمر من ذلك بأوفر نصيب ولا يحل لمسلم أن يظن بعمر رضي الله عنه أنه نهى عن شيء وفعله لأنه قد روي عنه رضوان الله عليه خمسمائة حديث ونيف على قرب موته من موت النبي صلى الله عليه وسلم فصح أنه كثير الرواية والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وما في الصحابة أكثر رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم من عمر بن الخطاب إلا بضعة عشر منهم فقط فصح أنه قد أكثر الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم فصح بذلك التأويل الذي ذكرنا لكلامه رضي الله عنه وهكذا القول فيما روي من ذلك عن معاوية رضي الله عنه ولا فرق وقد جاء ما قلناه عن عمر رضي الله نصا دون تأويل كما أنبأ عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية القرشي ثنا ابن خليفة الفضل بن الحباب الجمحي قال ثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي ثنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن عبد الله بن الأشج أن عمر بن الخطاب قال سيأتي قوم يجادلونكم بشبهات القرآن فخذوهم بالسنن فإن أصحاب السنة أعلم بكتاب الله عز وجل قال علي وقد صح بهذا أن عمر أمر بتعليم السنن وأخبر أنها تبين القرآن فصح ما قلناه يقينا بلا مرية وارتفع اللبس والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت