فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 1408

الله عليه وسلم ثم لآخر عمله ولعمل الأئمة بعده فإن قالوا عمل أبي بكر قلنا لهم وبالله التوفيق لم ترووا في الموطأ عن أبي بكر رضي الله عنه إلا عشر قضايا خالفتموه منها في ثمان ورووا عنه أنه صلى بالبقرة ركعتين ووراءه المهاجرون والأنصار من أهل المدينة فقالوا ليس عليه العمل ورووا عنه أن قرأ في الثالثة من المغرب بعد أم القرآن {ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت لوهاب} الآية فقالوا ليس عليه العمل ورووا عنه أنه أمر أميرا له وجهه إلى الشام ألا يقطع شجرا مثمرا فقالوا ليس عليه العمل وجائز قطع الشجرة المثمر في دار الحرب

ورووا أنه أمره ألا يعقر شاة ولا بعيرا إلا لمأكله فقالوا ليس عليه العمل وجائز عقرها في دار الحرب لغير مأكله وهذا مما خالفوا فيه قضاء النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر معا

لآرائهم ورووا أنه نهاه عن تخريب العامر فقالوا ليس عليه العمل ولا بأس بتخريبه ورووا عنه أنه ابتدأ الصلاة بالناس فكبر ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فتخلل الصفوف فصفق الناس فتأخر أبو بكر وتقدم النبي صلى الله عليه وسلم فأتم الصلاة بالناس فقالوا هذه صلاة لا تجوز وليس عليه العمل فخالفوا كما ترى عمل النبي صلى الله عليه وسلم وعمل أبي بكر وعمل جميع من حضر ذلك من المهاجرين والأنصار وهم أهل العلم من أهل المدينة برأي من آرائهم الفاسدة ورووا أنه أمر يهودية أن ترقي عائشة رضي الله عنها فقالوا ليس عليه العمل ونكره رقى أهل الكتاب هذا من روايتهم في الموطأ وأما من رواية غيرهم فكثير ومما خالفوه أيضا سبيه نساء أهل الردة وصبيانهم وعمله بذلك في المدينة مع المهاجرين والأنصار إلا من خالفه في ذلك منهم فقالوا ليس عليه العمل فإن قالوا عمل عمر قيل لهم وبالله تعالى التوفيق رويتم عن عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت