فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 1408

عندهم صغير في الحقيقة هذا إدخال الجيف في المسجد فنعقب عاقبة الله على نبيه صلى الله عليه وسلم ورووا أنه صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي وهو غائب وأصحابه رضي الله عنهم خلفه صفوف فقالوا ليس عليه العمل ورووا أنه صلى الله عليه وسلم صلى على قبر فقالوا ليس عليه العمل ثم احتجوا بهذا الحديث في إباحة الصلاة إلى القبور فعصوا الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم في نهيهم عما جاء به العمل الصحيح وافتروا في الحديث ما ليس فيه وراموا بذلك إبطال نهي صحيح قد ثبت لا يحل خلافه ورووا أنه عليه السلام أعطى القاتل السلب وقضى بذلك فقالوا ليس عليه العمل إلا أن يرى الإمام ذلك ورووا أنه عليه السلام أباح النكاح بخاتم حديد فقالوا ليس عليه العمل وهذا نكاح لا يجوز ولا بد من ربع دينار تحكما من آرائهم الفاسدة وقياسا على ما تقطع فيه اليد عندهم فهلا قاسوه على ما يستباح به الظهر من جرعة خمر لا تساوي فلسا على أن إيلام الظهر أشبه باستباحة الفرج من قطع اليد باستباحة الفرج لأن الفرج والظهر عضوان مستوران والظهر والفرج لا يقطعان واليد تقطع وتبان فأحاط الخطأ بهم من كل وجه ورووا أنه عليه السلام أنكح رجلا امرأة بسورة من القرآن فقالوا ليس عليه العمل وهذا لا يجوز ورووا أنه صلى الله عليه وسلم قضى في الجنين بغرة عبد أو أمة فقالوا ليس عليه العمل ولكن إن كان جنين حرة ففيه خمسون دينارا وإن كان جنين أمة ففيه عشر قيمة أمة قياسا على بيضة النعامة يكسرها المحرم فأخطؤوا في خلافهم حكم الله تعالى ورسوله عليه السلام وأخطؤوا في شرعهم ما لم يأذن به الله تعالى وتحكموا في القيمة بلا برهان ولا هدى من الله تعالى وأخطؤوا في تفريقهم بين جنين الحرة وجنين الأمة بلا دليل في قياس جنين الأمة على بيضة النعامة خطأ يضحك في إيجابهم في بيضة

النعامة عشر البدنة وهم لا يرون الاشتراك في الهدي وكل ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت