فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 1408

إنا نقول ونقطع أن الله عز وجل قد أمر بجلد كل زان على كل حال وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حكم على الزاني المحصن بالجلد مع الرجم وأنه عليه السلام لم يخالف ربه قط ولا شك عندنا في أن ماعزا جلد مع الرجم ولا ندري إن كان أمره بعد ورود النص بالجلد مع الرجم وقد يمكن أن يكون رجمه قبل نزول آية الجلد فقد روينا بأصح طريق أنه قيل لبعض الصحابة رضوان الله عليهم في رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم المحصن والمحصنة أكان ذلك قبل

نزول سورة النور أم بعد نزولها فقال لا أدري فصح قولنا وكذلك فعل علي بن أبي طالب رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه وسلم فإنه جلد شراحة الهمدانية ثم رجمها وكذلك نقول أيضا إن الله عز وجل قد أمر كل قارىء بالاستعاذة وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخالف أمر ربه قط ولا شك عندنا في وجوب الاستعاذة في الصلاة وقد استعاذ قبل القراءة جماعة من الصحابة روينا ذلك عنهم بالسند الصحيح وما روي إنكار ذلك عن أحد منهم ولا يبطل ما صح بقول القائل لعله نسخ ولا بأن يروى أنه عليه السلام كرره وكذلك إن كان أمرا فلا يبطل بألا يروى أنه عليه السلام فعله وقد بينا أن الأمر ساعة وروده يلزم ما لم يتيقن نسخه ولو كان الأمر لا يصح إلا بأن يكرر للزم مثل ذلك في التكرار وفي تكرار التكرار إلى ما لا نهاية له وللزم مثل ذلك في الأفعال فكان لا تصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت