فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 1408

من طرق جمة وألفاظ شتى في تسوية الصفوف وإيجاب ذلك والوعيد الشديد على خلافه مؤيدة كلها لحديث وابصة وموافقة له ومبطلة لصلاة من لم يقم الصف من الرجال وكل من صلى وحده منفردا خلف الصف فلم يقم الصف وتلك الأحاديث التي ذكرناها رواها جابر بن سلمة وأبو مسعود البدري وأبو سعيد الخدري وأنس بن مالك والنعمان بن بشير وأبو هريرة من طرق في غاية الصحة وروي ذلك أيضا من طريق ابن عمرو وأبي مالك الأشعري والعرباض بن سارية والبراء بن عازب كلهم عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد ذكرنا أن حديث أبي بكر موافق لحديث وابصة فثبت حديث وابصة لا معارض له وصار بكثرة من ذكرنا من رواة معناه والحكم الواجب

فيه منقولا نقل التواتر موجبا للعلم الضروري لأنه رواه اثنا عشر صاحبا منهم الكوفي والبصري والرقي والشامي والمدني من طرق شتى وهذه صفة نقل الكافة وبالله تعالى التوفيق وقالوا نرجح أحد النصين بأن يكون أحدهما أبعد من الشناعة ومثلوا ذلك بقوله تعالى {يأيها لذين آمنوا إن جآءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيببوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين} الآية مع قوله عز وجل {يا أيها لذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم لموت حين لوصية ثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في لأرض فأصابتكم مصيبة لموت تحبسونهما من بعد لصلاة فيقسمان بلله إن رتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة لله إنآ إذا لمن لآثمين}

قال علي وهذا لا معنى له ولا شناعة إلا المخالفة لله ولرسول الله صلى الله عليه وسلم والتحكم بالآراء الفاسدة على ما أمرنا به فهذه هي الشنعة التي لا شنعة غيرها وقوله تعالى {يا أيها لذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم لموت حين لوصية ثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في لأرض فأصابتكم مصيبة لموت تحبسونهما من بعد لصلاة فيقسمان بلله إن رتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة لله إنآ إذا لمن لآثمين} مستثنى من آية النهي عن قبول خبر الواحد الفاسق فلا يقبل فاسق أصلا إلا في الوصية في السفر فقط فإنه يقبل فيها كافران خاصة دون سائر الفساق ولا شنعة أعظم ولا أفحش ولا أقبح ولا أظهر من بطلان قول من قال {يا أيها لذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم لموت حين لوصية ثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في لأرض فأصابتكم مصيبة لموت تحبسونهما من بعد لصلاة فيقسمان بلله إن رتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة لله إنآ إذا لمن لآثمين} أي من غير قبيلتكم تعالى الله عن هذا الهذر علوا كبيرا وليت شعري أي قبيلة خاطب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت