فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 1408

قال علي ومن ذلك أمره عليه السلام من نام عن الصلاة أو نسيها أن يصليها إذا ذكرها ونهيه عن الصلاة بعد العصر وبعد الصبح وحين استواء الشمس فقال بعض العلماء معناه فليصلها إذا ذكرها إلا أن يكون وقتا منهيا عن الصلاة فيها وقال آخرون معناه لا تصلوا بعد العصر ولا بعد الصبح ولا حين استواء الشمس إلا أن تكون صلاة نمتم عنها أو نسيتموها أو أمرتم بها ندبا أو فرضا أو تعودتموها قال علي فليس أحد الاستثناءين أولى من الثاني إلا ببرهان من غيرهما ولكن العمل في ذلك أن يطلب البرهان على أصح العملين المذكورين من نص آخر غيرهما فإن لم يوجد صبر إلى الأخذ بالزيادة وبالله التوفيق قال علي ومن هذا قول الله تعالى يابني إسرائيل ذكروا نعمتي لتي أنعمت عليكم

وأني فضلتكم على لعالمين ومع قوله تعالى لنا {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بلمعروف وتنهون عن لمنكر وتؤمنون بلله ولو آمن أهل لكتاب لكان خيرا لهم منهم لمؤمنون وأكثرهم لفاسقون} فليس أحد النصين أولى بالاستثناء من

الآخر إلا بنص أو إجماع لأنه جائز أن يقول قائل معناه كنتم خير أمة أخرجت للناس إلا بني إسرائيل الذين فضلهم الله على العالمين وجائز أن يقول قائل معناه أني فضلتكم على العالمين إلا أمة محمد صلى الله عليه وسلم الذين هم خير أمة أخرجت للناس فلا بد من ترجيح أحد الاستثناءين على الآخر ببرهان آخر وإلا فليس أحدهما أولى من الثاني قال علي فنظرنا فوجدنا قوله تعالى {يابني إسرائيل ذكروا نعمتي لتي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على لعالمين} وقد قام البرهان على أنه ليس على عمومه لأن الملائكة أفضل منهم بيقين فوقفنا على هذا ثم نظرنا قوله تعالى {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بلمعروف وتنهون عن لمنكر وتؤمنون بلله ولو آمن أهل لكتاب لكان خيرا لهم منهم لمؤمنون وأكثرهم لفاسقون} ولم يأت نص ولا إجماع بأنه ليس على ظاهره لأن الملائكة يدخلون في العالمين وقد خرج من عموم ذلك الجن بالنصوص في ذلك ولا يدخلون في الأمم المخرجة للناس فلما كان هذا النص لم يأت نص آخر ولا إجماع بأنه ليس على عمومه لم يجز لأحد بأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت