فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 1408

بالقوي وروى سعيد بن جبير خلاف ذلك وهو أصح وأما تعلقهم بأن عائشة رضي الله عنها خالفت في فتياها ما روت من الأمر بالصيام عن الميت فأين هم عن طرد هذا الأصل الفاسد إذ روت عائشة رضي الله عنها أن

الصلاة فرضت ركعتين فأقرت صلاة السفر وزيد في صلاة الحضر وكانت هي تتم في السفر فأخذوا بروايتها وتركوا رأيها وعملها وإذ روت التحريم بلبن العجل ثم كانت لا تأخذ بذلك ولا يدخل عليها من أرضعته نساء إخوتها ويدخل عليها من أرضعته بنات أخواتها فتركوا رأيها وأخذوا بروايتها وإذ روت أن كل امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فخالفت ذلك وأنكحت بنت أخيها عبد الرحمن المنذر ابن الزبير وعبد الرحمن حي غائب غيبة قريبة بالشام بغير علمه ولا أمره فأخذ المالكيون بروايتها وتركوا رأيها وعملها فإن قالوا تأولت في كل هذا قلنا لهم وهكذا تأولت في فتياها بألا يصام عن الميت ولعل المرأة التي أفتت ألا يصام عنها كانت لا ولي لها فلم تر عائشة رضي الله عنها أن تخرج من ظاهر الحديث الذي روت في ذلك لأن نصه من مات وعليه صيام صام عنه وليه وهكذا فعل المالكيون فيما روي عن عمر أنه رأى للمبتوتة السكنى والنفقة وبلغه حديث فاطمة بنت قيس فلم يأخذ به فخالف المالكيون رأي عمر وأخذوا بنصف حديث فاطمة فلم يروا للمبتوتة نفقة فخالفوا الحديث وعمر في النصف الثاني فرأوا لها السكنى وعمر قد قرأ الآية كما قرؤوها وهكذا فعلوا في رواية ابن عباس في حديث حد المكاتب وميراثه ودينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت