فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 1408

ابن عمر ببيان لا يخفى وأنهم تأولوا فيما سمعوا من الحديث ومن حمل ذلك على غير ما قلنا فإنه يوقع الصاحب ولا محالة تحت أمرين وقد أعاذهم الله تعالى منهما كلاهما ضلال وفسق وهما إما المجاهرة بخلاف النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لا يحل لأحد ولا يحل أن يظن بهم وإما أن يكون عندهم علم أوجب عليهن مخالفة ما رووا فما هم في حل أن يكتموه عنا ويحدثوا بالمنسوخ ويكتموا عنا الناسخ وهذه الصفة كفر من فاعلها وتلبيس في الدين ولا ينسب هذا إليهم إلا زائغ القلب أو جاهل أعمى القلب فبطل ظنهم الفاسد وصح قولنا والحمد لله رب العالمين ولا سبيل إلى وجه ثالث أصلا إلا أن يكونوا نسوا حينئذ بعض ما قد رووه قبل ذلك فهذا ممكن أيضا فإن كانوا تأولوا فالتأويل

منهم رضي الله عنهم ظن وروايتهم على النبي صلى الله عليه وسلم يقين ولا يحل لمسلم أن يترك اليقين للظن فارتفع الإشكال جملة هذا الباب والحمد لله رب العالمين وأما هم رضوان الله عليهم فمعذورون لأنه اجتهاد منهم مع أن ذلك منهم أيضا قليل جدا وليس كذلك من يقلدهم بعد أن نبه على ما ذكرناه وهذه عائشة وأبو هريرة رضي الله عنهما خفي عليهما المسح على الخفين وعلى ابن عمر معهما وعلمه جرير ولم يسلم إلا قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بأشهر وأقرت عائشة

أنها لا علم لها به وأمرت بسؤال من يرجى عنده علم ذلك وهو علي رضي الله عنه وهذه حفصة أم المؤمنين سئلت عن الوطء يجنب فيه الواطىء أفيه غسل أم لا فقالت لا علم لي وهذا ابن عمر توقع أن يكون حدث نهي من النبي صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض بعد أزيد من أربعين سنة من موت النبي صلى الله عليه وسلم فأمسك عنها وأقر أنهم كانوا يكرونها على عهد أبي بكر وعمر وعثمان ولم يقل إنه لا يمكن أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت