فهرس الكتاب

الصفحة 1408 من 1408

ومنها أن يتعلق بدليل الخطاب أو بالقياس فهذا أيضا معذور مأجور مخطىء عند الله تعالى بيقين إلا أنه لا يفسق ما لم تقم عليه الحجة في بطلان هذين العلمين فإن قام بذلك عنده البرهان من النصوص الثابتة المتظاهرة فتمادى على القول بالقياس أو بدليل الخطاب فهو فاسق لأنه ثابت على ما لم يأذن به الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم كما قدمنا

ومنها أن يتعلق بالرأي والاستحسان وهذا أضعف من كل ما تقدم إذ الشبهة المتعلق بها في هذين الوجهين في غاية الوهاء لأنه دليل على صحتهما بل البرهان قائم على بطلانهما إلا أنهم قد تعلقوا في ذلك بأثرين واهيين ساقطين مصروفين أيضا عن وجههما أحدهما الحديث المنسوب إلى معاذ إلا أن من شبه عليه فظن أنه مصيب في ذلك فهو معذور مأجور فإن قامت عليه الحجة بطلان الرأي والاستحسان فثبت على القول بهما فهو فاسق لحكمه في الدين بما لم يأذن به الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت