فهرس الكتاب

الصفحة 1406 من 1408

فصارف للآية عن وجهها فمن جهل هذه النكتة واحتج بهاتين الآيتين فيما ذكرنا فهو مخطىء لأنه لم يأمره الله تعالى قط بما ذهب إليه لكنه بجهله مأجور مرة معذور فإن وقف على ما ذكرنا فتمادى على قوله فهو فاسق أو كافر على ما قسمنا قبل مخطىء عند الله تعالى بيقين لما ذكرنا قبل قال أبو محمد وهذه الفصول كلها داخلة على من تعلق بالأحاديث

كما ذكرنا قبل سواء بسواء كمن تعلق بحديث منسوخ أو مخصوص أو مخصوص منه أو مزيد عليه فهذا كما

قلنا في الآيات سواء بسواء إلا أنه لا يكفر إلا برد حديث ثبت عنده وإن كان مختلفا في الأخذ به فكما قلنا في الآيات إن خالف في ذلك ما هو الحق عنده معتقدا لذلك فهو كافر مخطىء عند الله تعالى وإن خالف ذلك بلسانه دون قلبه فهو فاسق ومما ذكرنا أيضا قول من احتج في إباحة الصلاة في المقبرة بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم على قبر المسكينة السوداء وهو لا يبيح الصلاة على القبر وأما لو اتخذ بهذا لكان هذا منه قياسا لا صرفا للخبر عن وجهه وكمن احتج بقوله صلى الله عليه وسلم إذا مات الميت انقطع عمله إلا من ثلاث في رد الحج عن الميت وترك للصيام عنه وترك كشف رأسه إن مات محرما ومنها أن يدعي المرء في عموم آية نسخا أو تخصيصا أو تخصيصا منها أو ندبا فإن حق له دعواه في ذلك بنص صحيح فقوله حق مقطوع على صحته عند الله عز وجل ومن قال إن هذه الآية أو الخبر قد نسخها الله عز وجل أو خصهما أو خصص منهما أو يلزمنا ما فيهما أو أراد بهما غير ما يفهم منهما ولم يأت على دعواه بنص صحيح فقد قال الله ما لم يعلم قال أبو محمد وليس هؤلاء كمن تقدم ذكرنا لهم لأن من تعلق بنص لم يبلغه ناسخه ولا ما خصه ولا ما زيد به عليه فقد أحسن ولزم ما بلغه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت