فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 1408

خلاف الله تعالى فهو كافر وقد نزه الله تعالى كل صاحب وكل فاضل عن هاتين المنزلتين وأوقع فيهما كل فاسق متبع هواه قاصدا إلى نصر الباطل والثبات عليه وهو يدري أنه باطل وبالله تعالى التوفيق قال أبو محمد فإذا قد صح كل ما قلناه فلنبين بحول الله تعالى وقوته وجوه الاجتهاد التي قدمنا وحكم من أخذ بوجه منها وفي أي خبر يقع عندنا من القطع بصوابه أو القطع بخطئه أو التوقف في أمره وبالله تعالى نعتصم فأول ذلك من تعلق بآية منسوخة فهذا لا يخلو من أحد وجهين إما أن تكون تلك الآية قد جاء نص منقول نقل تواتر بأنها منسوخة أو قال دليل متيقن النص أو الحال بأنها منسوخة فإن كان نسخها ثبت أحد هذه الوجوه فحكمها الثبات على ما بلغه من المنسوخ عند الله عز وجل بلا شك ما لم يثبت البرهان عنده بنسخها معذور مأجور مرتين فإذ قام

عليه البرهان المذكور بأنها منسوخة فتمادى على ذلك من الأخذ بالمنسوخ معتقدا لصوابه في ذلك فهو كافر مشرك حلال الدم كمن تمادى على القول بأن المتوفى عنها وصية إلى الحول أو على القول بالصلاة إلى بيت المقدس وما أشبه ذلك

وأما إن قام الدليل عنده على أنها منسوخة من النص المتيقن كما ذكرنا إلا أنها مما اختلف الناس في نسخها فتمادى على القول بالمنسوخ وهو يعلم خلاف ذلك فهو فاسق عاص لله تعالى لتعمد قلبه القول بمخالفة الحق الصحيح فهو عامد كبيرة وبالله تعالى التوفيق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت