فهرس الكتاب

الصفحة 1371 من 1408

الفأر فلا يتعدوا ذلك إلى كل عظم وكل زيت وكل دهن وكل كلب وكل سنور وفي أمره صلى الله عليه وسلم البائل في الماء الراكد الذي لا يجزي ألا يتوضأ منه ولا يغتسل فلا يتعدوه إلى المحدث في الماء ولا إلى ما لم يبل فيه أصلا فإن الأوجب عليهم ألا ينسبوا إلى الله تعالى ولا إلى رسوله صلى الله عليه وسلم تعليلا لم ينصا عليه وأحكاما لم يأذنا بها ولا ذكراها أصلا ولا

في كلامهما ما يوجبهما البتة ولكنهم اتقوا أن ينسبوا إلى الناس ما لا يقولون ولم يتقوا أن ينسبوا إلى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ما لم يقولا وحسبك بهذا عظيمة نعوذ بالله منها وقد شغب بعضهم في هذا السؤال بأن قال كنا نعتق سائر عبيده السودان لو أن الموصي يقول لنا بعقب قوله اعتقوا عبدي سالما لأنه أسود واعتبروا فكنا حينئذ نعتق كل عبد له أسود قال أبو محمد وهذا جواب فاسد من وجهين

أحدهما أنه حتى لو قال ذلك ما جاز أن يعتق كل عبد له أسود لأنه ليس قوله اعتبروا أولى بأن يكون معناه قيسوا منه بأن يكون معناه واعتبروا بحالي التي أنا فيها فبادروا إلى طاعة ربكم ولا تخالفوا وصيتي وأيضا فيلزم من أجاب بهذا الجواب الفاسد ألا يقيس على شيء من الأحكام إلا حتى يكون إلى جنب كل حديث فيه حكم أو كل آية فيها حكم واعتبروا واعتبروا وهذا غير موجود في شيء من الأحكام ولا في الحديث ولا في صلة شيء من الآيات فبطل القياس جملة بنص قوله هذا المجيب والله تعالى الحمد قال أبو محمد والسؤال باق بحسبه عليهم ونزيدهم فيه فنقول حتى لو قال فاعتبروا ثم لما كان نهارا آخر قال اذبحوا كبشي الفلاني لأنه أعرج وله كباش عرج أيذبحون كل كبش له أعرج من أجل قوله بالأمس في أمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت