فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 1408

واجب فيكون على هذا أجر المزكي غير للسائمة أعظم من أجر المزكي غير السائمة وكل مؤد فرضا ومأجور على ما أدى ويكون إثم مانع زكاة السائمة أعظم من إثم مانع زكاة غير السائمة وكلاهما مانع فرض ومحتقب إثم فلتخصيص السائمة بالذكر في بعض المواضع على هذا فائدة عظيمة كما أن الزاني بامرأة جاره أو امرأة المجاهد والحريمة أعظم إثما من الزاني بامرأة أجنبية أو امرأة أجنبي ذمي أو حربي وكل زان وآت كبيرة وآثم إلا أن الإثم يتفاضل ومثل هذا قوله تعالى {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبلوالدين إحسانا إما يبلغن عندك لكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهمآ أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما} وكقوله تعالى {فأما ليتيم فلا تقهر * وأما لسآئل فلا تنهر} فهل في هذا إباحة قهر غير اليتيم ونهر غير المسكين أو المنع من الإحسان إلى غير الآباء من ذوي القربى والجيران وسائر المسلمين ولكنه لما كان قهر اليتيم ونهر المسكين وترك الإحسان إلى الوالدين أعظم وزرا وأعظم أجرا خصوا بالذكر في بعض المواضع وعموا مع سائر الناس في مواضع أخر فلعل السائمة مع غير السائمة كذلك وكذلك ذكره تعالى الصلوات إذ يقول عز من قائل {حافظوا على لصلوات ولصلاة لوسطى وقوموا لله قانتين} فيسأل هؤلاء المقدمون كما سألوا فيقال لهم المعنى في تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم السائمة بالذكر في بعض الأحاديث كالمعنى في تخصيصه تعالى الصلاة الوسطى بالمحافظة دون الصلوات في لفظ مفرد وقد عمهما تعالى في سائر الصلوات كما عم رسوله صلى الله عليه وسلم السائمة مع غير السائمة في حديث ابن عمر فبطل بما ذكرنا اعتراضهم بطلب الفائدة في تكرار السائمة وبأن ذكر الغنم جملة كان يكفي ولاح أن سؤالهم

سؤال إلحاد وشر وبالله تعالى التوفيق وقد يكفي من هذا قوله تعالى {لا يسأل عما يفعل وهم يسألون} وما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم هلك المتنطعون ولا تنطع أعظم من قول قائل لم قال الله تعالى

أمرا كذا ولم يقل أمرا كذا وبالله تعالى نستعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت