فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 1408

قبلهم فاتبع ضعفاء أصحاب أبي حنيفة أبا حنيفة وأصحاب مالك مالكا ولم يلتفتوا إلى حديث يخالف قولهما ولا تفقهوا في القرآن والسنن ولا بالوا بهما إلا من عصمه الله عز وجل وثبته على ما كان عليه السلف الصالح في الأعصار الثلاثة المحمودة من اتباع السنن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والتفقه في القرآن وترك التقليد وأما أفاضل أصحاب أبي حنيفة ومالك فما قلدوهما فإن خلاف ابن وهب وأشهب وابن الماجشون والمغيرة وابن أبي حازم لمالك أشهر من أن يتكلف إيراده وقد خالفه أيضا

ابن القاسم وكذلك خلاف أبي يوسف وزفر ومحمد والحسن بن زياد لأبي حنيفة أشهر من أن يتكلف إيراده وكذلك خلاف أبي ثور والمزني للشافعي رحمه الله وكذلك خالف أصبغ وسحنون ابن القاسم وخالف بن المواز أصبغ وكذلك خالف محمد بن علي بن يوسف المزني في كثير وكذلك خالف الطحاوي أيضا أبا حنيفة وأصحابه فإن كان النظر حقا فقد أخطؤوا في التقليد وإن كان التقليد

حقا فقد أخطؤوا النظر وترك التقليد فقد ثبت الخطأ عليهم على كل حال والخطأ واجب أن يجتنب قال أبو محمد وقد سألناهم فقلنا لهم أنتم مقرون معنا بأن عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله عليه السلام ينزل إذا خرج الدجال اللعين فيدبر أهل الإسلام بملتهم لا بملة أخرى فقالوا لنا أبرأي أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد بن الحسن أو بتقليد مالك وابن القاسم وسحنون يحكم بين المسلمين ويقضي في الدين ويفتي المستفتين ألا إن هذا هو الضلال المبين ولقد نكس الإسلام وذلت النبوة وهانت الرسالة وخزي الحق وأهله إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وروحه وكلمته يرجع تابعا لمثل هؤلاء الذين لا يقطع لهم بنجاة ولا يضمن ما هم عليه عند الله تعالى فلا والله بل ما يقضي ويحكم ويفتي إلا بما أتى به أخوه في الرسالة وصاحبه في النبوة وقسيمه في نزول الوحي محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت