وأما ما ذكره الشيخ المعلمي اليماني - رحمه الله - في تعليقه على"الفوائد"
المجموعة"للشوكاني (347) أن الدارقطني وثقه ، فممَّا لم أقف عليه ."
وإسحاق بن الضيف: قال الحافظ:
"صدوق يخطئ".
ومحمد بن أحمد الواسطي: قال الشيخ المعلمي رحمه الله:
"أراه المذكور في"لسان الميزان" (5/53 رقم 179) ، وهو تالف".
قلت: والأقرب عندي أنه محمد بن أحمد بن حمدان بن عيسى الوراق
الرسْعَني ، فقد ذكره المزي في الرواة عن إسحاق بن الضيف ، فإن يكن هو ، فهو
كذاب - كما قال الذهبي - . والله أعلم .
وبالجملة ، فكل هذه الطرق إلى سفيان واهية ، لا يمكن الاعتماد عليها ولا
الاستشهاد بها ، لكن السيوطي قد قواه بطريق أخرى فقال في"اللآلي" (1/326) :
"وقال أبو بكر بن أبي عاصم: حدثنا أبو مسعود: حدثنا عبدالرزاق عن"
سفيان... بسنده عن عليم الكندي عن سلمان ... موقوفًا". وقال:"
"وهذه متابعة قوية جدًا ، ولا يضر إيراده بصيغة الوقف ، لأن له حكم الرفع".
ويأتي بيان الرد عليه في تقويته .
وتبعه ابن عراق في"تنزيه الشريعة" (1/377) ، وزاد فقال:
"... ابن أبي عاصم في (السنة) ".
وهذا وهم منه ، فإن كتابه هذا"السنة"كنت حققته وعلقت عليه ، وخرجت
أحاديثه ، وطبعته في المكتب الإسلامي ، ثم وضعت له فهرسًا لأحاديثه المرفوعة ،