وله علة ثالثة: وهي جهالة حال إسماعيل بن عبدالله بن قسطنطين ؛ فقد أورده
ابن أبي حاتم (1/ 1/ 180) وقال:
"روى عنه محمد بن إدريس الشافعي ، ويعقوب بن أبي عباد المكي".
ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ، ولا رأيت له ذكرًا في شيء من كتب الجرح
والتعديل الأخرى ، ولا ذكره ابن حبان في"ثقاته"على تساهله في توثيق المجهولين!
وأما المتابعة التي سبقت الإشارة إليها: فهي من الإمام محمد بن إدريس
الشافعي رحمه الله تعالى ؛ فقال ابن أبي حاتم في"آداب الشافعي ومناقبه"
(ص 142) : أخبرني محمد بن عبدالله بن عبدالحكم - قراءة عليه -: أنا الشافعي:
ثنا إسماعيل بن عبدالله بن قسطنطين (يعني: قارئ مكة) قال: قرأت على
شبل (يعني: ابن عباد) ، وأخبر شبل أنه قرأ على عبدالله بن كثير ، وأخبر عبدالله
ابن كثيرا أنه قرأ على مجاهد ، وأخبر مجاهد أنه قرأ على ابن عباس ، وأخبر ابن
عباس أنه قرأ على أبي بن كعب ، وقرأ أبي بن كعب على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قلت: هكذا الرواية فيه ؛ لم يذكر: {الضحى} والتكبير ، وكذلك هو في
"تاريخ بغداد" (2/62) من طريق أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: نا
محمد بن عبدالله بن عبدالحكم المصري ... به .
وخالف جد أبي يعلى الخليلي ؛ !فقال أبو يعلى في"الإرشاد" (1/427) :
حدثنا جدي: حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم ... بإسناده المذكور في"الآداب"
نحوه ؛ إلا أنه زاد في آخره فقال:
! ... فلما بلغت: {والضحى} ؛ قال لي: يا ابن عباس! كبر فيها ؛ فإني
قرأت على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ..."إلخ - كما فِي حَدِيثِ الترجمة - ."