فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46263 من 53113

و عليه: فلا حجة لهم فيما احتجوا به من كلام ابن عبد البر، و سقط استشهادهم به في تأييد دعواهم بإنكار ختان الإناث؛ لأنه احتجاج في غير محله، و تصريح ابن عبد البر بأنه مكرمة لهنّ ينقضه، و الإجماع على مشروعيته فيهن يَردّه؛ قال الإمام ابن رجب الحنبلي - في كتابه"فتح الباري": (و ختان المرأة مشروعٌ بلا خلاف) . و انتفاء الخلاف هو عيْن الإجماع، و هو ما صرّح به الإمام أحمد بن يحيى بن المرتضى - في كتابه:"البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار"- قال: (و الختان مشروعٌ إجماعًا للرجال و النساء) .

و هذا قد تقدم تفصيله في بحث: [بيان دليل الإجماع في مشروعية ختان الإناث] . المنشور في عدة ملتقيات، و في موقع مكتبة مشكاة الإسلامية

* * *تذكيرٌ بحقيقة كلام ابن عبد البر في الختان

و نعيد كلام الحافظ ابن عبد البر في الختان بتمامه؛ تذكرةً به، و تبصرةً بمقصوده به؛ قال في"التمهيد":"و الذي أجمع المسلمون عليه الختان في الرجال على ما وصفنا"؛ إشارةً إلى ما ذكره - في أول كلامه - من الإجماع على أن إبراهيم عليه السلام أول من اختتن من الرجال، و قال في"الكافي في فقه أهل المدينة"- بالحرف:"و من فطرة الإسلام عشر خصال: الختان، و هو سُنة للرجال، و مكرمة للنساء". اهـ

هذا هو صريح قول الإمام ابن عبد البر في مشروعية ختان الإناث و استحبابه، فالمِكرُمة هي ما يُستحب شرعًا.

و بذلك انكشفت تلك الشبهة المثارة في ختان الإناث، و اندفعت؛ بعون الله و توفيقه، و الحمد لله أولًا و آخرًا.

? كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ ? [الرعد: 17]

أسأل الله تعالى أن يتقبل مِنّي عملي هذا، و يجعله خالصًا لوجهه الكريم، و أن ينفع به و ينفعني به، كما أسأله عَزّ و جِلّ أن يُعينني على إكمال بقيته؛ دفعًا و دحْضًا لحجج المُشككّين، و حِفظًا ودفاعًا عن حُكْمٍ من أحكام الدين القويم، وبيانًا لِحُكْمٍ من أحكام الشرع الحنيف.

و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

كتبه

د. أبو بكر عبد الستار خليل

عفا الله عنه و عافاه في الداريْن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت