(4) وأخرج أبو نعيم عن جعفر بن عبد الله قال (كنا عند مالك بن أنس فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الله , الرحمن على العرش استوى كيف استوى؟ فما وجد( [82] ) مال من شيء ما وجد من مسألته , فنظر إلى الأرض وجعل ينكت في يده حتى علاه الرحضاء - يعني العرق - ثم رأسه ورمى العود وقال (الكيف منه غير معقول , والاستواء منه غير مجهول , والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وأظنك صاحب بدعة وأمر به فأخرج) ( [83] )
(5) وأخرج أبونعيم عن يحيي بن الربيع قال (كنت عند مالك بن أنس ودخل عليه رجل فقال يا أبا عبدالله , ما تقول فيمن يقول القرآن مخلوق؟ فقال مالك: زنديق( [84] ) فاقتلوه , فقال: يا أبا عبدالله إنما أحكي كلامًا سمعته , فقال: لم أسمعه من أحد إنما سمعته منك , وعظم هذا القول) ( [85] )
(6) وأخرج ابن عبدالبر عن عبدالله بن نافع قال (كان مالك بن أنس يقول من قال القرآن مخلوق يوجع ضربًا ويحبس حتى يتوب) ( [86] )
(7) وأخرج أبو داوود عن عبدالله بن نافع قال (قال مالك: الله في السماء وعلمه في كل مكان) ( [87] )
ب - قوله رحمه الله في القدر:
(1) أخرج أبونعيم عن ابن وهب ( [88] ) قال (سمعت مالكًا يقول لرجل: سألتني أمس عن القدر؟ قال: نعم , قال: إن الله تعالى يقول(ولو شئنا لآتينا كل نفسٍ هُداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجِنة والناس أجمعين) ( [89] ) فلا بد أن يكون ما قال الله تعالى) ( [90] )
(2) وقال القاضي عياض (سئُل الإمام مالك عن القدرية: مَن هم؟ قال: ما خلق المعاصي , وسئُل كذلك عن القدرية؟ قال: هم الذين يقولون إن الاستطاعة إليهم إن شاءوا أطاعوا وإن شاءوا عصوا) ( [91] )
(3) واخرج ابن أبي عاصم عن سعيد بن عبدالجبار قال (سمعت مالك بن أنس يقول: رأيي فيهم أن يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا - يعني القدرية -) ( [92] )
(4) وقال ابن عبد البر (قال مالك: ما رأيت أحدًا من أهل القدر إلا أهل سخافة وطيش وخفة) ( [93] )
(5) وأخرج ابن أبي عاصم عن مروان بن محمد الطاطري , قال (سمعت مالك بن أنس يسأل عن تزويج القدري؟ فقرأ(ولعبد مؤمن خيرٌ من مُشرك) ( [94] ) ... ) ( [95] )
(6) وقال القاضي عياض (قال مالك: لا تجوز شهادة القدري الذي يدعو( [96] ) ولا الخارجي ولا الرافضي) ( [97] )
(7) وقال القاضي عياض (سُئل مالك عن أهل القدر أنكف عن كلامهم؟ قال: نعم إذا كان بما هو عليه , وفي رواية أخرى قال: لا يصلي خلفهم ولا يقبل عنهم الحديث وإن وافيتموهم في ثغر فأخرجوهم منه) ( [98] )
ج - قوله رحمه الله في الإيمان:
(1) أخرج ابن عبدالبر عن عبدالرزاق بن همام قال (سمعت ابن جريج( [99] ) وسفيان والثوري ومعمر بن راشد وسفيان بن عيينه ومالك بن أنس يقولون: الإيمان قول وعمل يزيد وينقص) ( [100] )
(2) وأخرج أبونعيم عن عبدالله بن نافع قال (كان مالك بن أنس يقول: الإيمان قول وعمل) ( [101] )
(3) وأخرج ابن عبدالبر عن أشهب بن عبدالعزيز قال (قال مالك: فقام الناس يصلون نحو بيت المقدس ستة عشر شهرًا , ثم أُمروا بالبيت الحرام فقال الله تعالى(وما كانَ الله لِيُضيع إيمانكم) ( [102] ) أي صلاتكم إلى بيت المقدس , قال مالك: وإني لأذكر بهذه قول المرجئة: إن الصلاة ليست من الإيمان) ( [103] )
د - قوله رحمه الله في الصحابة:
(1) أخرج أبونعيم عن عبدالله العنبري ( [104] ) قال (قال مالك بن أنس: من تَنَقَّصَ أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , أو كان في قلبه عليهم غِل , فليس له حق في فيء المسلمين , ثم تلا قوله تعالى(والذينَ جاءوُا من بعدِهِم يَقولون رَبَّنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قُلوبنا غِلًا) ( [105] ) . فمن تنقصهم أو كان في قلبه عليهم غِل , فليس له في الفيء حق) ( [106] )
(2) وأخرج أبو نعيم عن رجل من ولد الزبير ( [107] ) قال (كنا عند مالك فذكروا رجلًا يَتَنقَّص أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقرأ مالك هذه الآية(مُحمدٌ رسوُل الله والذين معهُ أشداء - حتى بلغ - يُعجب الزُّراع ليغيظ بهم الكفار) ( [108] ) . فقال مالك (من أصبح في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد أصابته الآية) ( [109] )
(يُتْبَعُ)