ـ [الباز] ــــــــ [13 - 11 - 2010, 05:58 م] ـ
مسألة الأقوى أخي طارق لا يُلتفت إليها عند الاحتجاج ..
لعلك تخلط بين حبنا للقرآن الذي هو كلام رب العزة -جل في علاه- ومسألة الاحتجاج!!!
أنا معك في أن القرآن أحب وأعز و أكرم وأفصح وأرقى من كل ما سواه من كلام،
ويستحيل أن نجد في الفصيح -على الأقل- من يخرج عن هذا الاعتقاد أو يعترض عليه،
لكن الاحتجاج شيء آخر لا علاقة له بهذا ..
فالمتكلم أو الشاعر -إذا كان ممن يُحتجُّ بلغته- هو حجة علينا شئنا أم أبينا
و لا مكان هنا للأقوى وإنما العبرة بـ: هل القائل من عصر الاحتجاج؟؟
حتى أن مفسري القرآن الكريم كثيرا ما يلجؤون لكلام العرب وخاصة الشعر للتفسير
نظرا لما يحمله الشعر من ثروة لغوية هائلة.
والأسلوب الذي تأتي فيه هذه الصيغة -التي نفاها النحويون- ليس أمرا لازما في كل
حال وإنما هو لحالات خاصة قد بينتُ بعضا منها في ردودي السابقة.
وبمناسبة"الأقوى"؛ ألا يصح قولنا: الرِّجْلُ الأقوى أو الطائرة الأسرع؟؟
أما حديثي عن الأعاجم فقد قصدت عكس ما فهمت أي أنني أقل براعة في النحو
من الأعاجم وفي أحسن الأحوال مستواي فيه يقارب مستواهم، والأعجمي هو من لا يفصح.
شكرا جزيلا أخي الكريم
ـ [كاتزم] ــــــــ [17 - 11 - 2010, 06:03 م] ـ
أولا، عيدكم مبارك وتقبل الله طاعاتكم.:)
ثانيا، أنا ممتنة لهذه المعلومات المغنية، والتي -وإن اختلفت الآراء فيها- ستظل مادة خصبة للمتعلمين.
فبارك الله في جميع من شارك.
لي 3 نقاط إذا تكرمتم.
أولا:
حينما أقول:
1.هيا أكبر من سلمى. فهذا يعني أن هيا أكبر من سلمى، ولا يمنع أن يكون هناك من هو أكبر من هيا.
2.نسيبة هي (الكبرى أو الأكبر: ) ) فهذا يعني أنه لا يوجد أكبر منها بين من نقارن بينهم.
فهل افتراضي هذا صحيح؟
لا أدري إذا كان هناك وجه آخر في الأمر، ولعل أنظمتنا التعليمية (تأثرا بالإنجليزية) التي زرعت فينا أن التفضيل له درجتان هي السبب في غرس هذا الفهم لدي:
أعتذر للجوئي إلى لغة أخرى، لكن هذا من باب التوضيح والمقارنة، ومحاولة فرز الأمر، فلعل فهمي اختل بسبب التأثر بالأجنبية.
فإذا كان للتفضيل في العربية نسق مختلف، أرجو تنويري به، لأني الأمور بدأت تختلط علي قليلا.
مثلا:
"... فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ ...".
هل هذا يعني أنه لا يوجد عروة أوثق منها؟ أم أنها مجرد صفة هنا؟
ثانيا:
يقول الله تعالى:
"الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى" [الأعلى: 12]
ما إعراب"الكبرى"هنا؟ أليست صفة؟
كيف يكون إعرابها لو أخذنا بقول الخليل أنها تعجب؟!
وإذا كانت صفة، أليس من شروط الصفات أن تطابق الموصوف؟
طبعا يجوز أن نقول مثلا: لا نار أكبر من نار الآخرة (لأنها هنا ليست صفة، ولكن هذا ليس ما أبحث عنه، بل أنا أبحث عن الحالة التي تكون فيها كلمة الأفعل والفعلى تدل أنه لا يوجد شيء"أفعل"منها)
لكن كيف نقول: إنها النار الأكبر؟
والنار مؤنثة، والأكبر مذكرة؟
3.جاءنا أخونا الباز مشكورا مأجورا بمثالين من الشعر العربي، وهذا يجعلني أقول أنه ويمكننا أن نعد الأمر مقبولا على الأقل من الناحية السماعية.
أو فلنقل أنه لا يجوز لنا بعد ذلك أن ننكر على من يستخدم"الأفعل"لوصف مؤنثة.
لكن تظل مسألة الإعراب ومسالة عدم تطابق الصفة والموصوف تؤرقني.
شكر الله لكم جميعا وبارك في علمكم.
ـ [الباز] ــــــــ [17 - 11 - 2010, 11:38 م] ـ
وعيدكم مبارك أختنا الفاضلة
شكرا لك ..
ليس لدي الكثير لأضيفه لكني أقول وكلامي هنا -وكل ما قلته في ردودي
السابقة- رأي شخصي أقوله من منطلق الذائقة اللغوية الشخصية ولم أستقه
من أية مصادر علمية مُسلَّم بها. والله الموفق:
يذهب العرب في كلامهم بالمذكر مذهب المؤنث والعكس حسب ما يقتضيه
الكلام والمقام فأبو طالب مثلا حين قال: فعزتنا الأقدم ذهب بها إلى معنى
العز والجاه والفخر، وقصد أن عزتهم أقدم من أي عز -أو عزة- حتى
لا يأتي من يقول له عزنا -أو عزتنا- أقدم من عزكم -أو عزتكم-.
(وإن لم أكن مخطئا فكلمة الأقدم في بيت أبي طالب ليست صفة أو نعتا وإنما هي خبر
ولعل إعراب المسابقة الأكبر أيضا مبتدأ وخبر -لست متأكدا لجهلي بالإعراب-).
وفي القرآن الكريم قوله تعالى:
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
الفردوس مذكّر لكنه ذهب إلى معنى الجنة ..
وقوله تعالى: مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا
برغم أن المثل مذكّر إلا أنّ"عشْر"مؤنثة لأنه ذهب إلى معنى الحسنات.
أما حديثك عن الكبرى والأكبر و الوثقى فلستُ أجرؤ على الخوض في كتاب الله
بغير علم، لكن ذلك لا يعني أن ما جاء في غيره خطأ مردود لأن القرآن لم ينزله
الله عز وجل ليعلمنا اللغة -وإن كان المصدر الأول من مصادر الفصحى عندنا
ولولاه ما وصلت إلينا سالمة محفوظة-.
المهم في كل هذا هو قولكِ:
وهذا يجعلني أقول أنه ويمكننا أن نعد الأمر مقبولا على الأقل من الناحية السماعية.
أو فلنقل أنه لا يجوز لنا بعد ذلك أن ننكر على من يستخدم"الأفعل"لوصف مؤنثة.
ما لونتُه بالأزرق -في كلامكِ- صحيح، لكن ليس دائما أختي الكريمة وإنما فقط في
الحالات المشابهة لشعار المسابقة أي حين يكون التفضيل خبرا لا صفة.
فتقدير الشعار عندي هكذا: هذه المسابقة هي أكبرُ مسابقة للشعر الفصيح.
والله أعلم
(يُتْبَعُ)