2856 - قَالَ مَالِكٌ: وَالْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يُعْتِقُ سَيِّدُهُ مِنْهُ شِقْصًا. ثُلُثَهُ أَوْ رُبُعَهُ أَوْ نِصْفَهُ. أَوْ سَهْمًا مِنَ الْأَسْهُمِ بَعْدَ مَوْتِهِ. أَنَّهُ لاَ يَعْتِقُ مِنْهُ إِلاَّ مَا أَعْتَقَ سَيِّدُهُ وَسَمَّي مِنْ ذلِكَ الشِّقْصِ. وَذلِكَ أَنَّ عَتَاقَةَ ذلِكَ الشِّقْصِ، إِنَّمَا وَجَبَتْ وَكَانَتْ بَعْدَ وَفَاةِ الْمَيِّتِ. وَأَنَّ سَيِّدَهُ كَانَ مُخَيَّرًا فِي ذلِكَ مَا عَاشَ. فَلَمَّا وَقَعَ الْعِتْقُ لِلْعَبْدِ عَلَى سَيِّدِهِ الْمُوصِي (1) ، لَمْ يَكُنْ لِلْمُوصِي إِلاَّ مَا أَخَذَ مِنْ مَالِهِ. وَلَمْ يَعْتِقْ مَا بَقِيَ مِنَ الْعَبْدِ. لِأَنَّ مَالَهُ قَدْ صَارَ لِغَيْرِهِ. فَكَيْفَ يُعْتَقُ مَا بَقِيَ مِنَ الْعَبْدِ عَلَى قَوْمٍ آخَرِينَ. لَيْسُوا (2) هُمُ ابْتَدَؤُا الْعَتَاقَةَ. وَلاَ أَثْبَتُوهَا (3) . وَلاَ لَهُمُ الْوَلاَءُ. وَلاَ يَثْبُتُ (4) لَهُمْ. وَإِنَّمَا صَنَعَ ذلِكَ الْمَيِّتُ. هُوَ الَّذِي أَعْتَقَ. وَأَثْبَتَ (5) لَهُ الْوَلاَءَ. فَلاَ يُحْمَلُ ذلِكَ فِي مَالِ غَيْرِهِ. إِلاَّ أَنْ يُوصِيَ بِأَنْ يُعْتَقَ [ق: 98 - ب] مَا بَقِيَ مِنْهُ فِي مَالِهِ. فَإِنَّ ذلِكَ لاَزِمٌ لِشُرَكَائِهِ وَوَرَثَتِهِ. وَلَيْسَ لِشُرَكَائِهِ أَنْ يَأْبَوْا ذلِكَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ. لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَى وَرَثَتِهِ فِي ذلِكَ ضَرَرٌ.
العتق والولاء: 1أ
(1) في نسخة عند الأصل: «الموصى له» .
(2) في نسخة عن الأصل: «ليس» بدل ليسوا.
(3) بهامش الأصل في «عـ: أبتَّوها» ، وفي «هـ: أنشؤها» . وفي ق «ولا أثبتوها هم» وعلى «هم» ضبة، وبهامش ي «أنشؤها» .
(4) في نسخة عند الأصل «ولا ثبت» .
(5) في الأصل في «ح: وثبت» .
[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 2716 في العتق؛ وأبو مصعب الزهري، 2779 في المدبر، كلهم عن مالك به.