2360 - مَالِكٌ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ صُكُوكًا خَرَجَتْ لِلنَّاسِ فِي زَمَانِ مَرْوَانَبْنِ الْحَكَمِ، مِنْ طَعَامِ الْجَارِ (1) . [ف: 239] فَتَبَايَعَ النَّاسُ تِلْكَ الصُّكُوكَ بَيْنَهُمْ، قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا. فَدَخَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَرَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، عَلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ. فَقَالاَ: أَتُحِلُّ بَيْعَ الرِّبَا، يَا مَرْوَانُ؟.
فَقَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ. وَمَا ذَاكَ؟.
فَقَالاَ: (2) هذِهِ الصُّكُوكُ تَبَايَعَهَا النَّاسُ، ثُمَّ بَاعُوهَا. قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفُوهَا.
فَبَعَثَ مَرْوَانُ الْحَرَسَ يَتَّبِعُونَهَا (3) ، يَنْتَزِعُونَهَا [ق: 153 - أ] مِنْ أَيْدِي النَّاسِ. وَيَرُدُّونَهَا إِلَى أَهْلِهَا (4) .
البيوع: 44
(1) الجار موضع بساحل البحر يجمع فيها الطعام ثم يصرّف على الناس بصكاك. فؤاد عبد الباقي.
(2) بهامش الأصل في «ع: قال» .
(3) بهامش الأصل في «ط، ز: يَتْبَعونها» .
(4) بهامش الأصل «يعني إلى الذين ابتاعوها أولا من أهل العطاء، لا إلى أهل العطاء. وظاهر الكلام أنه فسخ البيعين، ورد الصكوك إلى أهل العطاء» .
[مَعَانِي الْكَلِمَات] «صكوكًا» هي: الأوراق التي يكتب فيها ولي الأمر برزق من الطعام المستحقة، الزرقاني 3: 369؛ «من طعام الجار» هو: موضع بساحل البحر يجمع فيه الطعام ثم يفرق على الناس بصكوك، الزرقاني 3: 169
[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 2562 في البيوع؛ والحدثاني، 241 في البيوع، كلهم عن مالك به.