2155/ 519 - مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ؛ أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ (1) ، طَلَّقَهَا الْبَتَّةَ. وَهُوَ غَائِبٌ بِالشَّأْمِ. فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ (2) بِشَعِيرٍ. فَسَخِطَتْهُ. فَقَالَ: وَاللهِ مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ. فَجَاءَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَتْ ذلِكَ لَهُ. فَقَالَ: «لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ» (3) . وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ: تِلْكَ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي، اعْتَدِّي عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ؛ فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى. تَضَعِينَ ثِيَابَكِ. فَإِذَا [ن: 92 - أ] حَلَلْتِ، فَآذِنِينِي.
قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمِ بْنَ هِشَامٍ، خَطَبَانِي. - [837] -
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ [ف: 216] : «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ، فَلاَ يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ. وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ، فَصُعْلُوكٌ، لاَ مَالَ لَهُ. انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ» [ق: 141 - ب] .
قَالَتْ: فَكَرِهْتُهُ.
ثُمَّ قَالَ: انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ. فَنَكَحْتُهُ. فَجَعَلَ اللهُ فِي ذلِكَ (4) خَيْرًا، وَاغْتَبَطْتُ بِهِ.
الطلاق: 67
(1) بهامش الأصل «هذا هو الصواب، أن أبا عمرو بن حفص، وهو ابن حفص بن المغيرةبن عبد الله بن عمر بن مخزوم. واختلف في اسمه، فقيل: اسمه كنيته، وقيل: عبد الحميد، وذكره النسائي أن اسمه أحمد. ووقع في السنن من رواية يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن فاطمة: أن أبا حفص بن المغيرة، وهو وهم من يحيى، والله أعلم» .
(2) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم اللام وفتحها. وبهامشه: «الرسول هو عياش بن أبي ربيعة، حمل إليها خمسة آصع من شعير، وخمسة آصع من تمر» . وهناك تعليق بالهامش لم يظهر في التصوير.
(3) بهامش الأصل: «وقال أحمد وإسحاق وداود: لا سكنى لها ولا نفقة، وقال النعمان: لها السكنى والنفقة، وهو قول الثوري، والحسن، ... وابن شبرمة» .
(4) في ق «فيه خبرا» وفي نسخة خ عندها «في ذلك» .
[مَعَانِي الْكَلِمَات] «واغتبطت به» أي: حصل لي منه ما قرت عيني به، الزرقاني 3: 270؛ « .. فلا يضع عصاه عن عاتقه» أي: كثير الأسفار أو كثير الضرب للنساء، الزرقاني 3: 269؛ «قالت: فكرهته» أي: لشدة سواده، الزرقاني 3: 270
[الْغَافِقِيُّ] قال الجوهري: «قال البرقي: لم يرد العصا التي يضرب بها، إنما أراد الأدب. ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم لا ترفع عصاك عن أهلك» ، مسند الموطأ صفحة175
[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 1665 في الطلاق؛ والحدثاني، 363 في الطلاق؛ والشافعي، 910؛ والشافعي، 1307؛ والشافعي، 1325؛ والشافعي، 1444؛ ومسلم، الطلاق: 36 عن طريق يحيى بن يحيى؛ وأبو داود، 2284 في الطلاق عن طريق القعنبي؛ وابن حبان، 4049 في م9 عن طريق الحسين بن إدريس الأنصاري عن أحمد بن أبي بكر، وفي، 4290 في م10 عن طريق عمر بن سعيد بن سنان عن أحمد بن أبي بكر؛ والمنتقى لابن الجارود، 759 عن طريق محمد بن يحيى عن مطرف وعن طريق أحمد بن نصر عن محمد بن حرب وعن طريق أحمد بن نصر عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي؛ والقابسي، 379، كلهم عن مالك به.