1652 - قَالَ يَحْيَى، وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يَخْرُجُ إِلَى (1) الْعَدُوِّ فِي الْمُفَادَاةِ، أَوْ فِي التِّجَارَةِ. فَيَشْتَرِي الْعَبْدَ، أَوِ الْحُرَّ (2) ، أَوْ يُوهَبَانِ لَهُ. فَقَالَ: أَمَّا الْحُرُّ، فَإِنَّ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ، دَيْنٌ عَلَيْهِ، وَلاَ يُسْتَرَقُّ، وَإِنْ كَانَ وُهِبَلَهُ، فَهُوَ حُرٌّ. وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ. إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ أَعْطَى فِيهِ - [645] - شَيْئًا مُكَافَأَةً، فَهُوَ دَيْنٌ عَلَى الْحُرِّ، بِمَنْزِلَةِ مَا اشْتُرِيَ بِهِ. وَأَمَّا الْعَبْدُ، فَإِنَّ سَيِّدَهُ الْأَوَّلَ مُخَيَّرٌ فِيهِ، إِنْ شَاءَ أَنْ يَأْخُذَهُ، وَيَدْفَعَ إِلَى الَّذِي اشْتَرَاهُ ثَمَنَهُ، فَذلِكَ لَهُ، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْلِمَهُ أَسْلَمَهُ. وَإِنْ كَانَ وُهِبَ لَهُ، فَسَيِّدُهُ الْأَوَّلُ أَحَقُّ بِهِ، وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، [ش: 80] إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ أَعْطَى فِيهِ شَيْئًا مُكَافَأَةً، فَيَكُونُ مَا أَعْطَى فِيهِ غُرْمًا عَلَى سَيِّدِهِ، إِنْ أَحَبَّ أَنْ يَفْتَدِيَهُ.
الجهاد: 17ث
(1) بهامش الأصل في «عـ، هـ: أرض» ، وعليها علامة التصحيح. يعني إلى أرض العدو.
(2) ق وش «أو التجارة فيشتري الحر أو العبد» .
[مَعَانِي الْكَلِمَات] « .. في المفاداة» أي: الافتداء ما أسروه من المسلمين ص3 ص26
[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 960 في الجهاد، عن مالك به.