1605 - مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ - [626] - حَبَّانَ؛ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَذْكُرُ: أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى أَبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ. وَأَنَّ أَبَا ذَرٍّ سَأَلَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: أَرَدْتُ الْحَجَّ.
فَقَالَ: هَلْ نَزَعَكَ (1) غَيْرُهُ؟
قَالَ: لاَ.
قَالَ: فَأْتَنِفِ الْعَمَلَ.
قَالَ الرَّجُلُ: فَخَرَجْتُ حين (2) قَدِمْتُ مَكَّةَ، فَمَكَثْتُ مَا شَاءَ اللهُ. ثُمَّ إِذَا أَنَا بِالنَّاسِ مُنْقَصِفِينَ عَلَى رَجُلٍ. فَضَاغَطْتُ عَلَيْهِ النَّاسَ. فَإِذَا الشَّيْخُ الَّذِي وَجَدْتُ بِالرَّبَذَةِ. يَعْنِي أَبَا ذَرٍّ. قَالَ: فَلَمَّا رَآنِي، عَرَفَنِي. فَقَالَ: هُوَ الَّذِي حَدَّثْتُكَ.
الحج: 252
(1) بهامش الأصل «رواه عبد الرزاق عن مالك، فقال: ما ينزعك غيره» .
(2) في نسخة عند الأصل «حتَّى» .
[مَعَانِي الْكَلِمَات] «فضاغطت» أي: زاحمت وضايقت، الزرقاني 2: 532؛ «منقصفين» أي: مزدحمين؛ « .. هل نزعك غيره» أي: أخرجك؛ «فأتنف العمل» أي: استقبله لغفر ذنبك.
[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 1454 في المناسك؛ والحدثاني، 626 في المناسك، كلهم عن مالك به.