فهرس الكتاب

الصفحة 890 من 1408

وَكَأَنَّ سيل دموعها ... الأنصاب تُخْضَبُ بِالذَّبَائِحِ [1]

يَنْقُضْنَ أَشْعَارًا لَهُنَّ ... هُنَاكَ بَادِيَةً الْمَسَائِحِ [2]

وكأنّها أَذْنَاب خيل ... بِالضُّحَى شُمْسٍ رَوَامِحِ [3]

مِنْ بَين مشزور [4] و ... مجزور يُذَعْذَعُ بِالْبَوَارِحِ [5]

يبْكين شجوا مسلبات ... كَدَّحَتْهُنَّ الكَوَادِحْ [6]

وَلَقَدْ أَصَابَ قُلُوبَهَا ... مَجْلٌ لَهُ جُلَبٌ قَوَارِحُ [7]

إذْ أَقْصَدِ الْحِدْثَانَ مَنْ ... كُنَّا نُرَجِّي إذْ نُشَايِحُ [8]

أَصْحَابَ أُحْدٍ غَالَهُمْ ... دَهْرٌ أَلَمَّ [9] لَهُ جَوَارِحُ [10]

مَنْ كَانَ فارسنا وحامينا ... إذَا بُعِثَ الْمَسَالِحُ [11]

يَا حَمْزَ، لَا وَاَللَّهِ لَا ... أَنْسَاكَ مَا صُرَّ اللَّقَائِحُ [12]

لمناخ أَيْتَام وأضياف ... وَأَرْمَلَةٍ تُلَامِحُ [13]

[1] الأنصاب: حِجَارَة كَانُوا يذبحون لَهَا، ويطلونها بِالدَّمِ.

[2] المسائح: ذوائب الشّعْر، الْوَاحِدَة: مسيحة.

[3] الشَّمْس: النوافر، وَهِي جمع شموس، والروامح: الَّتِي ترمح بأرجلها، أَي تدفع عَنْهَا.

[4] كَذَا فِي شرح السِّيرَة. ومشرور: مفتول وَهُوَ تَصْحِيف، وَفِي جَمِيع الْأُصُول: «مشرور» بالراء الْمُهْملَة، من شرى اللَّحْم يشره شرى إِذا وَضعه على خصفة أَو نَحْوهَا ليجف.

[5] يذعذع: يغرق (بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول) فيهمَا. والبوارح: الرِّيَاح الشَّدِيدَة.

[6] مسلبات (بِفَتْح اللَّام وَكسرهَا) اللائي يلبسن السلاب، ثِيَاب الْحزن. وَمن رَوَاهُ بِالتَّخْفِيفِ فَهُوَ بذلك الْمَعْنى. وكدحتهن: أثرت فِيهِنَّ، والكوادح: نَوَائِب الدَّهْر.

[7] مجل: أَي جرح ندي. وجلب: جمع جلبة، وَهِي قشرة الْجرْح الَّتِي تكون عِنْد الْبُرْء. وقوارح:

موجعة.

[8] أقصد: أصَاب. والحدثان: حَادث الدَّهْر، ونشايح: نحذر.

[9] غالهم: أهلكهم: وألم: نزل.

[10] فِي شرح السِّيرَة: بوارح (بِالْبَاء) . والبوارح: الأحزان الشَّدِيدَة.

[11] المسالح: الْقَوْم الَّذين يحملون السِّلَاح، ويحمون المراقب لِئَلَّا يطرقهم الْعَدو على غَفلَة، وَهُوَ مُشْتَقّ من لفظ السِّلَاح.

[12] صر: ربط. واللقائح: جمع لقحة بِالْكَسْرِ، وَهِي النَّاقة لَهَا لبن. وَقد وَردت هَذِه الْكَلِمَة فِي أ: اللقالح (بِاللَّامِ) وَهُوَ تَحْرِيف.

[13] المناخ: الْمنزل. وتلامح: أَي تنظر بِعَينهَا نظرا سَرِيعا ثمَّ تغضها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت