فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 1408

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: جُذَامٌ، أَخُو لخم.

قَالَ: فو الله إنَّهُ لَيَضَعُ رَحْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذْ أَتَاهُ سَهْمٌ غَرْبٌ [1] فَأَصَابَهُ فَقَتَلَهُ، فَقُلْنَا: هَنِيئًا لَهُ الْجَنَّةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَلَّا، وَاَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إنَّ شَمْلَتَهُ [2] الْآنَ لَتَحْتَرِقُ عَلَيْهِ فِي النَّارِ، كَانَ غَلَّهَا [3] مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ خَيْبَرَ. قَالَ: فَسَمِعَهَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَصَبْتُ شِرَاكَيْنِ لِنَعْلَيْنِ لِي، قَالَ: فَقَالَ:

يُقَدُّ [4] لَكَ مِثْلَهُمَا مِنْ النَّارِ.

(ابْنُ مُغَفَّلٍ وَجِرَابُ شَحْمٍ أَصَابَهُ) :

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ:

أَصَبْتُ مِنْ فَيْءِ خَيْبَرَ جِرَابَ [5] شَحْمٍ، فَاحْتَمَلْتُهُ عَلَى عَاتِقِي إلَى رَحْلِي وَأَصْحَابِي.

قَالَ: فَلَقِيَنِي صَاحِبُ الْمَغَانِمِ الَّذِي جُعِلَ عَلَيْهَا، فَأَخَذَ بِنَاحِيَتِهِ وَقَالَ: هَلُمَّ هَذَا نَقْسِمُهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: قُلْتُ: لَا وَاَللَّهِ لَا أُعْطِيكَهُ، قَالَ: فَجَعَلَ يُجَابِذُنِي الْجِرَابَ. قَالَ: فَرَآنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ نَصْنَعُ ذَلِكَ. قَالَ:

فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَاحِكًا، ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِ الْمَغَانِمِ: لَا أَبَا لَكَ، خَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ. قَالَ: فَأَرْسَلَهُ، فَانْطَلَقْتُ بِهِ إلَى رَحْلِي وَأَصْحَابِي، فَأَكَلْنَاهُ.

(بِنَاءُ الرَّسُولِ بِصَفِيَّةَ وَحِرَاسَةُ أَبِي أَيُّوبَ لِلْقُبَّةِ) :

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَلَمَّا أَعْرَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَفِيَّةَ، بِخَيْبَرِ أَوْ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ، وَكَانَتْ الَّتِي جَمَّلَتْهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَشَّطَتْهَا

[ ] وَفِي أ: «الضببى» . وَفِي سَائِر الْأُصُول: «الضبيّ» . قَالَ الذَّهَبِيّ: «وبمعجمة ثمَّ مُوَحدَة الضبينى نِسْبَة إِلَى ضبينة بطن من جذام مِنْهُم رِفَاعَة بن زيد الصبينى. وَقَالَ بعض الْمُحدثين الضببنى من الضبيب ابْن جذام، لَهُ صُحْبَة» وَعرض لَهُ ابْن عبد الْبر بِمَا لَا يخرج عَن هَذَا.

[1] سهم غرب: هُوَ الّذي لَا يعلم من رَمَاه أَو من أَيْن أَتَاهُ.

[2] قَالَ أَبُو ذَر: الشملة: كسَاء غليظ يلتحف بِهِ.

[3] غلها: اختانها من الْمغنم.

[4] يقد: يقطع (بِالْبِنَاءِ للْمَجْهُول فيهمَا) .

[5] الجراب: المذود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت