فهرس الكتاب

الصفحة 838 من 1408

لَقَتْلُ بَنِي أَسَدٍ رَبَّهُمْ [1] ... أَلَا كُلُّ شَيْءٍ سِوَاهُ جَلَلُ [2]

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ [3] : وَأَمَّا قَوْلُ الشَّاعِرِ، وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ وَعْلَةَ الْجَرْمِيُّ:

وَلَئِنْ عَفَوْتُ لَأَعْفُوَنَّ جَلَلًا ... وَلَئِنْ سَطَوْتُ لَأُوْهِنَنْ عَظْمِي

(فَهُوَ مِنْ الْكَثِيرِ) [4] .

(غَسْلُ السُّيُوفِ) :

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا انْتَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى أَهْلِهِ نَاوَلَ سَيْفَهُ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ، فَقَالَ: اغْسِلِي عَنْ هَذَا دَمَهُ يَا بنيّة، فو الله لَقَدْ صَدَقَنِي الْيَوْمَ، وَنَاوَلَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيْفَهُ، فَقَالَ: وَهَذَا أَيْضًا، فَاغْسِلِي عَنهُ دَمه، فو الله لَقَدْ صَدَقَنِي الْيَوْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَئِنْ كُنْتُ صَدَقْتَ الْقِتَالَ لَقَدْ صَدَقَ مَعَكَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ وَأَبُو دُجَانَةَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَكَانَ يُقَالُ لِسَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

ذُو الْفَقَارِ [5] .

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ ابْنَ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: نَادَى مُنَادٍ يَوْمَ أُحُدٍ:

لَا سَيْفَ إلَّا ذُو الْفَقَارِ، وَلَا فَتَى إلَّا عَلِيٌّ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: لَا يُصِيبُ الْمُشْرِكُونَ مِنَّا مِثْلَهَا حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ [6] : وَكَانَ يَوْمُ أُحُدٍ يَوْمَ السَّبْتِ لِلنِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ.

[1] رَبهم: أَي ملكهم، ويعنى بِهِ وَالِده حجرا، لِأَنَّهُ كَانَ ملكا على بنى أَسد فَقَتَلُوهُ.

[2] فِي أ: «خلاه» .

[3] كَذَا وَردت هَذِه الْعبارَة فِي أ، ط. وَفِي سَائِر الْأُصُول: «أَي صَغِير قَلِيل. قَالَ ابْن هِشَام:

والجلل أَيْضا الْعَظِيم. قَالَ الشَّاعِر ... إِلَخ» .

[4] زِيَادَة عَن أ، ط.

[5] وَكَانَ ذُو الفقار سيف العَاصِي بن مُنَبّه، فَلَمَّا قتل كَافِرًا يَوْم بدر صَار إِلَى النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثمَّ جَاءَ إِلَى على بن أَبى طَالب.

[6] فِي أ: «قَالَ ابْن هِشَام» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت