فهرس الكتاب

الصفحة 610 من 1408

كَذَلِكَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَجَلْ، فَمَنْ كَذَبَ فَفَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ بِهِ. فَكَانَ هُوَ ذَلِكَ عَدُوَّ اللَّهِ، خَرَجَ إلَى مَكَّةَ، فَلَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ خَرَجَ إلَى الطَّائِفِ. فَلَمَّا أَسْلَمَ أَهْلُ الطَّائِفِ لَحِقَ بِالشَّامِ. فَمَاتَ بِهَا طَرِيدًا غَرِيبًا وَحِيدًا.

(الِاحْتِكَامُ إلَى قَيْصَرَ فِي مِيرَاثِهِ) :

وَكَانَ قَدْ خَرَجَ مَعَهُ عَلْقَمَةُ بْنُ عُلَاثَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ الْأَحْوَصِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلَابٍ، وَكِنَانَةُ بْنُ عَبْدِ يالِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيُّ، فَلَمَّا مَاتَ اخْتَصَمَا فِي مِيرَاثِهِ إلَى قَيْصَرَ، صَاحِبِ الرُّومِ. فَقَالَ قَيْصَرُ: يَرِثُ أَهْلُ الْمَدَرِ [1] أَهْلَ الْمَدَرِ، وَيَرِثُ أَهْلُ الْوَبَرِ أَهْلَ الْوَبَرِ، فَوَرِثَهُ كِنَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَالِيلَ بِالْمَدَرِ دُونَ عَلْقَمَةَ.

(هِجَاءُ كَعْبٍ لِابْنِ صَيْفِيٍّ) :

فَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ لِأَبِي عَامِرٍ فِيمَا صَنَعَ:

مَعَاذَ اللَّهِ مِنْ عَمَلٍ خَبِيثٍ ... كَسَعْيِكَ فِي الْعَشِيرَةِ عَبْدَ عَمْرٍو

فَإِمَّا قُلْتَ لِي شرف ونخل ... فقد مَا بِعْتَ إيمَانًا بِكُفْرِ

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُرْوَى:

فَإِمَّا قُلْتَ لِي شَرَفٌ وَمَالٌ

قَالَ [2] ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَمَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ فَأَقَامَ عَلَى شَرَفِهِ فِي قَوْمِهِ مُتَرَدِّدًا، حَتَّى غَلَبَهُ الْإِسْلَامُ، فَدَخَلَ فِيهِ كَارِهًا.

(خُرُوجُ قَوْمِ ابْنِ أُبَيٍّ عَلَيْهِ وَشِعْرُهُ فِي ذَلِكَ) :

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، حِبِّ [3] رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ يَعُودُهُ مِنْ شَكْوٍ أَصَابَهُ عَلَى

[1] أهل الْمدر: يُرِيد بهم من لَا يسكنون الْخيام فِي الْبَادِيَة وَإِنَّمَا يسكنون بُيُوتًا مَبْنِيَّة.

[2] يُلَاحظ أَن هَذَا الْخَبَر جَاءَ مكررا فقد سبقت الْإِشَارَة إِلَيْهِ.

[3] الْحبّ: المحبوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت