فهرس الكتاب

الصفحة 1133 من 1408

وَنَقَضُوا مِيثَاقَكَ الْمُوَكَّدَا ... وَجَعَلُوا لِي فِي كَدَاءٍ رُصَّدَا [1]

وَزَعَمُوا أَنْ لَسْتُ أَدْعُو أَحَدَا ... وَهُمْ أَذَلُّ وَأَقَلُّ عَدَدَا

هُمْ بَيَّتُونَا بِالْوَتِيرِ هُجَّدًا ... وَقَتَلُونَا رُكَّعًا وَسُجَّدَا [2]

(يَقُولُ: قُتِلْنَا وَقَدْ أَسْلَمْنَا [3] ) .

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُرْوَى أَيْضًا:

فَانْصُرْ هَدَاكَ اللَّهُ نَصْرًا أَيِّدَا [4]

قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُرْوَى أَيْضًا:

(نَحْنُ وَلَدْنَاكَ فَكُنْتُ وَلَدًا [3] )

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نُصِرْتَ يَا عَمْرَو بْنُ سَالِمٍ [5] . ثُمَّ عَرَضَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنَانٌ [6] مِنْ السَّمَاءِ، فَقَالَ: إنَّ هَذِهِ السَّحَابَةَ لَتَسْتَهِلُّ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ.

(ذَهَابُ ابْنِ وَرْقَاءَ إلَى الرَّسُولِ بِالْمَدِينَةِ شَاكِيًا وَتَعَرُّفُ أَبِي سُفْيَانَ أَمْرَهُ) :

ثُمَّ خَرَجَ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ فِي نَفَرٍ مِنْ خُزَاعَةَ حَتَّى قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، فَأَخْبَرُوهُ بِمَا أُصِيبَ مِنْهُمْ، وَبِمُظَاهَرَةِ [7] قُرَيْشٍ بَنِي بَكْرٍ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا رَاجِعِينَ إلَى مَكَّةَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلنَّاسِ:

كَأَنَّكُمْ بِأَبِي سُفْيَانَ قَدْ جَاءَكُمْ لِيَشُدَّ الْعَقْدَ، وَيَزِيدَ فِي الْمُدَّةِ. وَمَضَى بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ وَأَصْحَابُهُ حَتَّى لَقُوا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ بِعُسْفَانَ [8] ، قَدْ بَعَثَتْهُ قُرَيْشٌ إلَى

[1] كداء بِوَزْن سَحَاب: مَوضِع بِأَعْلَى مَكَّة، ورصد كركع جمع راصد، وَهُوَ الطَّالِب للشَّيْء الّذي يرقبه، وَيجوز أَن يكون رصدا كسبب، وَهُوَ بِمَعْنى الأول.

[2] الْوَتِير: اسْم مَاء بِأَسْفَل مَكَّة لخزاعة. والهجد: النيام، وَقد يكون «الهجد» أَيْضا: المستيقظين وَهُوَ من الأضداد. وَرِوَايَة هَذَا الشّعْر فِي الِاسْتِيعَاب تخَالف رِوَايَته هُنَا تَقْدِيمًا وتأخيرا وَزِيَادَة وحذفا.

[3] مَا بَين القوسين سَاقِط فِي أ.

[4] أيدا: قَوِيا، وَهُوَ من الأيد، وَهُوَ الْقُوَّة.

[5] فِي الِاسْتِيعَاب: فَقَالَ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا نصرني الله إِن لم أنْصر بنى كَعْب» .

[6] عنان: سَحَاب.

[7] المظاهرة: المعاونة.

[8] عسفان: على مرحلَتَيْنِ من مَكَّة، على طَرِيق الْمَدِينَة. (رَاجع مُعْجم الْبلدَانِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت