فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 1408

فَأَجَابَهُ سَمَّاكٌ [1] الْيَهُودِيُّ، فَقَالَ:

إنْ تَفْخَرُوا فَهُوَ فَخْرٌ لَكُمْ ... بِمَقْتَلِ كَعْبٍ أَبِي الْأَشْرَفِ

غَدَاةَ غَدَوْتُمْ عَلَى حَتْفِهِ ... وَلَمْ يَأْتِ غَدِرًا وَلَمْ يُخْلِفْ

فَعَلَّ اللَّيَالِيَ وَصَرَفَ الدُّهُورَ ... يُدِيلُ [2] مِنْ الْعَادِلِ الْمُنْصِفِ [3]

بِقَتْلِ النَّضِيرِ وَأَحْلَافِهَا ... وَعَقْرِ النَّخِيلِ وَلَمْ تُقْطَفْ [4]

فَإِنْ لَا أَمُتْ نَأْتِكُمْ بِالْقَنَا ... وَكُلُّ حُسَامٍ مَعًا مُرْهَفِ [5]

بِكَفٍّ كَمِىٍّ بِهِ يَحْتَمِي ... مَتَى يَلْقَ قِرْنًا لَهُ يُتْلِفْ [6]

مَعَ الْقَوْمِ صَخْرٌ وَأَشْيَاعُهُ ... إذَا غَاوَرَ الْقَوْمَ لَمْ يَضْعُفْ [7]

كَلَيْثِ بِتَرْجِ حَمَى غِيلَهُ ... أَخِي غَابَةٍ هَاصِرٍ أَجْوَفِ [8]

(شِعْرُ كَعْبٍ فِي إجْلَاءِ بَنِي النَّضِيرِ وَقَتْلِ ابْنِ الْأَشْرَفِ) :

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَقَالَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ يَذْكُرُ إجْلَاءَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَتْلَ كَعْبِ ابْن الْأَشْرَفِ:

[1] كَذَا فِي أ: وَفِي سَائِر الْأُصُول: «سمال» وَهُوَ تَحْرِيف.

[2] كَذَا فِي شرح السِّيرَة لأبى ذَر. ويديل: من الدولة، أَي نصيب مِنْهُ مثل مَا أصَاب منا. وَفِي أ:

«يدين» وَفِي سَائِر الْأُصُول: «يدان» .

[3] وَيُرِيد بالعادل المُصَنّف: النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ أَبُو ذَر: فَإِن قيل: كَيفَ قَالَ الْيَهُودِيّ فِيهِ: الْعَادِل الْمنصف، وَهُوَ لَا يعْتَقد ذَلِك؟ فَالْجَوَاب أَن يُقَال: أَن يكون ذَلِك مِمَّا لَفظه لفظ الْمَدْح وَمَعْنَاهُ الذَّم، مثل قَوْله تَعَالَى: ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ 44: 49 وكما قَالَ الآخر:

يجزون من ظلم أهل الظُّلم مغْفرَة ... وَمن إساءة أهل السوء إحسانا

فَهَذَا إِن كَانَ ظَاهره الْمَدْح، فَمَعْنَاه الذَّم.

[4] الأحلاف: جمع حلف، وَهُوَ الصاحب. ويروى: وإجلائها، يعْنى وإخراجها من بلادها.

وَلم تقطف (بِفَتْح الطَّاء) لم يُؤْخَذ ثَمَرهَا، ويروى بِكَسْر الطَّاء، أَي لم تبلغ زمن القطاف.

[5] الحسام المرهف: السَّيْف الْقَاطِع.

[6] الكمي: الشجاع. والقرن: الّذي يقاومك فِي قتال.

[7] صَخْر هُوَ أَبُو سُفْيَان بن حَرْب.

[8] ترج: جبل بالحجاز تنْسب إِلَيْهِ الْأسود. والغيل: أجمة الْأسد. والهاصر: الّذي يكسر فريسته إِذا أَخذهَا. والأجوف: الْعَظِيم الْجوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت