فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 1408

لِأَنَّهُمْ يَرْجُونَ مِنْهُ شَفَاعَةً ... إذَا لَمْ يَكُنْ إلَّا النَّبِيُّونَ شَافِعُ

فَذَلِكَ يَا خَيْرَ الْعِبَادِ بَلَاؤُنَا [1] ... إجَابَتُنَا للَّه وَالْمَوْتُ نَاقِعُ [2]

لَنَا الْقَدَمُ الْأُولَى إلَيْكَ وَخَلْفُنَا [3] ... لِأَوَّلِنَا فِي مِلَّةِ [4] اللَّهِ تَابِعُ

وَنَعْلَمُ أَنَّ الْمُلْكَ للَّه وَحْدَهُ ... وَأَنَّ قَضَاءَ اللَّهِ لَا بُدَّ وَاقِعُ

(شِعْرٌ لِحَسَّانَ فِي يَوْمِ بَنِي قُرَيْظَةَ) :

وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ أَيْضًا فِي يَوْمِ بَنِي قُرَيْظَةَ [5] :

لَقَدْ لَقِيَتْ قُرَيْظَةُ مَا سَآهَا ... وَمَا وَجَدَتْ لِذُلٍّ مِنْ نَصيرِ [6]

أَصَابَهُمْ بَلَاءٌ كَانَ فِيهِ ... سِوَى مَا قَدْ أَصَابَ بَنِي النَّضِيرِ

غَدَاةَ أَتَاهُمْ يَهْوَى إلَيْهِمْ ... رَسُولُ اللَّهِ كَالْقَمَرِ الْمُنِيرِ

لَهُ خَيْلٌ مُجَنَّبَةٌ تَعَادَى ... بِفُرْسَانٍ عَلَيْهَا كَالصُّقُورِ [7]

تَرَكْنَاهُمْ وَمَا ظَفِرُوا بِشَيْءِ ... دِمَاؤُهُمْ عَلَيْهِمْ كَالْغَدِيرِ [8]

فَهُمْ صَرْعَى تَحُومُ [9] الطَّيْرُ فِيهِمْ ... كَذَاكَ يُدَانُ [10] ذُو الْعَنَدِ الْفَجُورِ [11]

فَأَنْذِرْ مِثْلَهَا نُصْحًا قُرَيْشًا ... مِنْ الرَّحْمَنِ إنْ قَبِلَتْ نَذِيرِى [12]

وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ:

لَقَدْ لَقِيَتْ قُرَيْظَةُ مَا سَآهَا ... وَحَلَّ بِحِصْنِهَا ذُلٌّ ذَلِيلُ

[1] فِي الدِّيوَان: «ومشهدنا فِي الله» .

[2] بلاؤنا: اختبارنا. وناقع: ثَابت.

[3] الْقدَم الأولى: أَي السَّبق إِلَى الْإِسْلَام. وخلفنا، أَي آخِرنَا.

[4] فِي الدِّيوَان «فِي طَاعَة» .

[5] هَذِه الْعبارَة: «فِي يَوْم بنى قُرَيْظَة» . سَاقِطَة فِي أ.

[6] مَا سآها: يُرِيد مَا ساءها، فَقلب. وَالْعرب تفعل ذَلِك فِي بعض الْأَفْعَال، يَقُولُونَ: رأى وَرَاء، بِمَعْنى وَاحِد على جِهَة الْقلب.

[7] الْخَيل المجنبة، هِيَ الَّتِي تقاد وَلَا تركب. وتعادي: تجرى وتسرع.

[8] كَذَا فِي أ. وَفِي سَائِر الْأُصُول: العبير، وَهُوَ الزَّعْفَرَان.

[9] تحوم: تَجْتَمِع حَولهمْ محلقة.

[10] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. ويدان: يجزى. وَفِي أ: «يدين» .

[11] كَذَا فِي أَكثر الْأُصُول. والعند: الْخُرُوج عَن الْحق. وَفِي أ: «

كَذَلِك دين ذِي العند الفخور،

[12] النذير: الْإِنْذَار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت