أيها المسلمون وثمة مفاهيم خاطئة قد تعد من الحياء المشروع وهي ليست كذلك، كالقعود عن طلب العلم، قال مجاهد: لا يتعلم العلم مستحي ولا مستكبر، وقالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: نِعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين (صحيح البخاري، كتاب العلم، باب الحياء في العلم) .
ولا ينبغي أن يمنع الحياء من التفقه في الدين وسؤال ما أشكل، فإن استحيا بنفسه عن السؤال وكل غيره، كما فعل علي رضي الله عنه حين كان رجلًا نداءً (هو الذي يحرج من الرجل عند الملاعن(الفتح 1/ 230) .
فقال صلى الله عليه وسلم فيه الوضوء (صحيح البخاري) ينبغي الحياء في المطالبة بالحقوق ولا في تعليم الجاهل، ونصرة المظلوم، وردع الظالم.
ليس من الحياء التوقف عن قول الحق أو فعل الحق، وفي البخاري عن أم سليم رضي الله عنها قالت: يا رسول الله إن الله لا يستحي من الحق، فهل على المرأة غسل إذا احتلمت؟ قال: إذا رأت الماء [3] .
(3) (رواه البخاري ح 130 الفتح 1/ 328) .