فهرس الكتاب

الصفحة 1236 من 3545

الواقع المرُّ[1]

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدهُ ورسولُه، اللهم صلِّ وسلم عليه، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وارضَ اللهم عن أصحابه أجمعين، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} [2] .

{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منها رجالا كثيرًا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبًا} [3] .

إخوة الإسلام! في مسارب الحياةِ وأطوارها المختلفة ينتقل المرء من امتحانٍ إلى آخر، ويتجاوز محنةً ثم تعترضه أخرى، ويزول عنه همٌّ ثم يواجه همًّا آخر .. وهكذا .. يبتلى الناسُ في السراءِ والضراء فتنة، ويُعرضون للخير والشر تارة وتارة .. ولا يدري المرءُ آلخيرُ في السراء التي وهبت له، أم في الضراء التي قدرها الله عليه.

وهذه الهمومُ والنوازلُ الحاصلةُ للإنسان في هذه الحياة جزءٌ من الكبد الذي قدر

(1) ألقيت هذا الخطبة يوم الجمعة الموافق 18/ 2/ 1419 هـ.

(2) سورة التوبة، آية: 119.

(3) سورة النساء، آية: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت